أشعر بفورانٍ داخل معدتي حين يبدأ الناس حديثهم معي كأنهم ضحايا، يزرعون بين أكتافهم أجنحة ثم يلونونها بالأبيض مع أنني أعي جيدا أن الأبيض قيمة ضوئية في معجم الرسم و الألوان لكن هناك من يراه لون يرمز لطيبة كي يتسنى لهم طلاء أنفسهم بجلباب العفة... عموما أكره الألوان الناصعة و القيم الضوئية فقط حين يتعلق الأمر بأفعالنا ، ما الذي سيحدث إذا قلنا مثلًا: أننا نتقاتل و نسحق بعضنا البعض ، بدلًا من خذلني هذا أو أوجعتني ذاك ، فيصبح الحديث ها هنا عن ملاكٍ مخلص وشيطان خائن وهو في الأصل لم نكن سوى إنسيين اختلط خيرنا بشرنا إلى حد الآن أشعر بعدم الرضا عن إنتقامي من شخصٍ أحببته و فشلت قصتي معه، لقد أشعلت الفن في أفكاري الانتقامية من قبل وجعلته يبكي ليس انتصارًا لي فهو أيضًا جعلني أبكي ..و إنما تعادلا في الشيطنة وهذا لم يكن كافيًا ليرضيني أردت أن أكون أكثر منه تفننا في الانتقام و أن أكون أكثر خبرة في الأذى لكنني توقفت غلبني الشعور بالذنب أو ربما الشفقة أو لعلني ...... لا أريد أن ألفظ تلك الكلمة التي أصبحنا نقولها كصباح الخير فالحب أصبح علكة يمضغها الجميع على حد السواء لكن ما زلت غير راضية على درجة الانتقام التي بلغتها ،هو أيضًا مثلي، قال: كفى ... أظن أنها لحظات المحبة التي كانت بيننا داعبت ضمائرنا فسكتنا معًا لم أكون يوما ضحيته و لا هو أيضا ❤️