كنت سأطلب منك أن تُحبني أكثر هذا الصباح، لأنني لست بخير، لكنني رأيتك لا تُبالي، فَفَضَّلت الصمت..

البارحة تم قبولي بالمكان الذي لطالما حلمت أن أصل إليه، كنت أول من فكرت أن أخبره، لكنني تذكرت أنك لا تهتم، فتراجعت..

ليلة رأس السنة رتَّبت البيت، وحضَّرت جميع الأشياء التي تُحبها، على أمل أن تكون هذه بدايتنا الجديدة، بل بدايتنا الأبدية، لكنك لم تأتِ، فبكيت في الزاوية..

جميع المرات التي كنت أندفع إليك فيها بكُل حماسة، وتقتلني بعدها بتلك النظرة الباردة، كان يسقط من قلبي شيء ما!

ومن السذاجة أن أخبرك الآن أنني في كل مرة كنت أنتظر منك أن تُعيد إلى قلبي ذلك الشيء مرة أخرى، فأنا لم أعرف يومًا ما المشكلة!

أخبرني أصدقائي أنه يجب أن أترك الأمور تسير كما هي، وألا أفكر فيما يحدث بيننا، وألا أنتظر أي شيء بعد الآن، ومن ثم أنت ستعود..

وأخبرتني أمي أن الرجال جميعهم هكذا، لا يلتفتون أبدًا للمرأة التي تُحبهم، لكنهم يُفضّلون تلك المرأة التي ترفضهم بكُل قوتها، بل وتزداد رغبتهم بها، حتى أنهم أحيانًا يسافرون خلفها لبلاد بعيدة!

لكنني -يا عزيزي- لا أعرف تلك الأشياء، لم أُدخلها إلى قاموسي يومًا، فطالما أنني أحب فُلان، ما الذي يمنعني من التحدث إليه؟ طالما أنني أريد فُلان، لِم عليّ ألا أخبره بذلك؟ لِم يجب عليّ الوقوف بثبات كأنني لا أبالي بشيء في حين أن جميع الأشياء بداخلي تندفع إليك بهذا الشكل!