تزامنا مع تقدم تكنولوجيا رصد الفضاء، تعمق فهمنا حول كل أنواع الأجرام السماوية فى الفضاء الخارجي، وفي نفس الوقت تقف أمامنا أيضا الكثير من الظواهر التى يصعب تفسيرها. 

ووفقا لتقرير ال BBC، اكتشف المركز الدولي لبحوث علم الفلك الراديوي (ICRAR) جرما سماويا فريدا من نوعه فى مجرة درب التبانة، لا يبعد عنا بأكثر من ٤٠٠٠ سنة ضوئية، يطلق هذا الجرم كل ١٨ دقيقة موجات راديو قوية تستمر لأكثر من دقيقة، وكان يستمر في إصدار الموجات بعد كل فترة توقف أثناء رصده لعدة ساعات.  ووفقا لهذا السلوك فإن هذا الجرم يتشابه للغاية مع النجوم النيوترونية(والتى تعرف أيضا بالنجوم النابضة) في سرعة الدوران، لكن فترة إطلاق النجوم النابضة تكون في الغالب ثوان معدودة أو قد تقدر حتى بالميكروثانية.

بالرغم من أن هذا الجرم أصغر من الشمس إلا أنه يعد واحد من أقوى مصادر موجات الراديو في السماء أثناء فترة إطلاقه، كما أن إطلاقه المتقطع يعد منقطع النظير. ويفترض علماء الفضاء جدلا  أنه من الوارد جدا أن يكون نجما نيوترونيا بطئ الدوران بشكل غير مسبوق يطلق عليه"النجم المغناطيسي ذى الفترة الطويلة جدا"، لكن هذا لا يفسر قدرته على إطلاق كم هائل من موجات الراديو، كما إنه قد يكون "قزم أبيض" له مجال مغناطيسي هائل، أو قد يكون " جسم مستعر" لم نشهده من قبل.

والأكثر تعقيدا أن هذا الجرم قد توقف عن نشاطه السابق وعاد إلى هدوءه، وكنتيجة حتمية لذلك توقفت أسباب الظاهرة السابقة. وسيواصل فريق الاستكشاف رصد هذا الجرم، لمعرفة ما إن كان سيعود لنشاطه بجانب استخدامه كمادة بحثية للعودة للسجلات التاريخية لمعرفة ما إن كان قد ظهر أى جرم له سلوك مشابه لهذا الجرم.