"..لطالما تلمستّ قلوبنا الدفء عندما تتجلى أمامنا قصصّ القرآن الكريمّ وكيفّ أن هناكّ حقبةً من الأخيار والصالحينّ وهمّ من أصدق البشرّ كالأنبياء والصحابة وكيفّ أنهمّ تألموا وتعثروا حتى مرتّ عليهم من السنين القحاطّ فعانوا كما عانينا وتألموا كما تألمنا فجاء لطفّ اللّه كالغمامِ يكسوهمّ كسواً ليتخذوا لطريقّ الطمأنينة عبوراً نحو الهدف المنشودّ ليبتهلوا في الدعاء ويكبروا الله على ما أتاهمّ ويشكروهُ على ما رزقهمّ من الفيض اللامتناهي من النعمّ وإستجابة للدعواتِ وتحقيقّ للأماني وتجلي الأحلام ورؤيتها حقيقةً أمام ناظريهمّ ذاكّ لأنهمّ علموا بخطوةً خفية يتدثرون بها نحو الطمأنينة والبراءة من حولّ الإنسان الضعيفّ إلى حولّ الله وقوتهُ ومعونتهُ ونصرهُ وتوفيقهُ ولطفهِ الحاني على قلوب عبادهِ مهما كانت دياناتهمّ وأجناسهمّ فأن ُكنت في ضيق من امرك تنتصبّ حولك الهموم كالطود العظيمّ تكسوك الأحزان كالكفنّ الأسود وتتبرأ منكّ سبلّ راحة البالّ والأمان ولا تجدّ من يعينكَ ويقويكّ يمسكّ بيديكَ ويواسيكّ فلا تطرقّ غيرّ باباً واحداً ..أمتثلّ بكلّ ثقلكَ أمامهُ فهو لنّ يردكّ خائباً تمعنّ وتأملّ عظمتهُ كيفّ أنه أقرب إليك من حبلّ الوريد لنّ يعجزهُ أن ينظرّ لقلبكَ فيمسحّ عليهِ من ماء الجنة ويثبتكَ على القولّ الحقّ في متاعبكَ مهما بلغتّ ذروتها .. 

فلتضعّ يدكّ على قلبكَ وتتحسسّ قرب الله منكّ وتأشرّ على مالمّ يكن ملكّ لكَ يوماً ..؛؛ يامنّ خلقتهُ من مضغةً ونفختّ فيهِ من الروحِ والنبضّ المقيمّ  يامنّ تجلتّ معونتهُ على الأنبياء والصالحينّ أكسو هذا( القلبّ 🤍) طمأنينة من عندك تنتشلهُ من غياهبّ الظلماتِ إلى النور ومن جنادلّ الأسى إلى براح بساتينكّ وأسقهُ من رحيقّ أمانكّ رشفةً يتذوقها كلما تعسرتّ عليهِ السبلَ وأطبقتّ الدنيا عليه من الهموم والمتاعبّ فردد معي ّ أخي المهموم :  

(( فظلاماً ثم نوراً وحياةً من بعد خوفّ اذ اراد الله شيئاً قال لهُ كنّ فيكونّ )) 

((سينبتّ الله من بعد كل معضلةً فرحةً لنّ يسعها قلبكّ وستسجدّ للهِ طالباً شكرهُ وحمدهُ)) 

(( كنّ مع الله دائماً في الرخاء يكن معكَ في الشدة )) 

(( تمعنّ قولهِ { إن مع العسرّ يسرى *فأن مع العسرّ يسرى * فأذا فرغتّ فأنصبّ *وإلى ربك فأرغبّ } ))

((عندما لا يفهمّ البشرّ ماتعانيه وتواجهه فلنّ تجدّ من يعينكّ غيرهُ فأطرق بابهُ )) 

((الحياة مع الله لها لذة اخرى لن يتذوقها ألا من أستبشرّ بقربها وتمعنها بقلبهِ قبل جوارحهُ )) 

[طمأنينةً نحياها وراحةً نطلبها وأماناً ننشدهُ وقرباً نتوق إليه ] 

بالقربّ من الله وحدهُ 🤍🕊