اسم الرحمن أسماء الأسماء بالله سبحانه وتعالى لا يجوز نسبها لغيره ، فلقد قال تعالى في كتابه العزيز: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّاًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى ، هذا الاسم ودنَاء الْحُسْنَى) تعالى: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ). الرحمن والرحيـــم اسمان مشتقان الرحمة ، والرحمة في اللغة: هي الرقة والتعطّف ، و (رحمن) أشد مبالغة من (رحيـــم) والفرق بينهما أن الرحمن هو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا ، وللمؤمنين في الآخرة ، أي إن رحمته عامة المؤمن والكافي الدنيا ، وخاصة بالمؤمنين فقط في الآخرة ، قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] ، فذكر الاستواء باسمه (الرحمن) ليعم جميع خلقه برحمته. 

(الرحيـــــم) هو ذو الرحمة للمؤمنين يوم القيامة ، كما في كلام تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} []: 43] ، 

فخص برحمته عباده المؤمنين.


يعرف اسم الرحمن ذو الرحمة باسم الله ذو الرحمة الرحمة التي تحتوي على جميع أشكال الخلائق ، والدنيا ، والدنيا ، والمؤمنين فقط بالاخرة ، قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ، ذكر الله هنا الاستواءه ، حتى يعم باسم جميع الخلق برحمته.


ذُكر الله سبحانه وتعالى اسم (الرحمن 57) مرة في القرآن الكريم ، كما توجد سورة كاملة في القرآن تحت اسم سورة الرحمن.


وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحْمَنُ).


هذا وذكر اسم (الرحمن 57 مرة بالقرآن) ، وذكر اسم الله (الرحيم 114 مرة بالقرآن).


الاسمان مشتقان من لفظ الرحمة التي تعرف لغويا التعطف ، والرقة ، لكن اسم الرحمن صار أشد مبالغة من اسم الرحيم.


فالرحمن هو الله الرحمن بعباده في كل وقت بالدنيا والاخرة ، أما الرحيم فهو اسم الله الدال على رحمة الله بعبادة المؤمنين يوم القيامة ، كما في وبخ تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}.


قال الإمام ابن القيم: الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم ، فكان الأول للوصف والثاني للفعل ، فالأول دال على أن الرحمة صفته ، والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته ، وإذا أردت فهم هذا تأمل بك: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِينَ رَحِين ، {إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} ، ولم يأت قط رحمن بهم فعُلِم أن الرحمن هو الموصوف بالرحمة ، ورحيم هو الراحم برحمته "