««الحق في صلاة التباعد والإنكار العلني »»

الحق أن كلام الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله تعالى مع احترامي له ومحبته لله عز وجل والدعاء له بالتوفيق والسداد وحفظ كرامته لأنه من علماء السنة والجماعة ولست صغير السن أتكلم بما لا أعرف أو غر لم أجرب الأمور أن الشيخ فركوس حفظه الله تعالى وقوله بالتباعد في الصلاة أن الصلاة باطلة أن قوله حفظه الله تعالى مرجوح للأدلة والقواعد الفقهية والأصولية وأقوال العلماء والنظر الصحيح وبعد التأمل وذلك أن لو قلنا بأن صلاة التباعد باطلة إذا لأبطلنا صلاة جميع المسلمين في العالم بما فيها أن الصلاة في الحرمين الشريفين باطلة !! وهذا لا يقوله مسلم عاقل.

وهذه المسألة والله لو عرضت على عمر رضي الله عنه لأجمع لها أهل بدر بل أجمع لها الخلفاء الراشدين والصحابة و علمائهم رضي الله عنهم. كيف يقول قائل : إن الصلاة بالتباعد باطلة ولا تصح يعني: أن جميع المسلمين الذين في مساجد الدول التي تصلي بالتباعد باطلة اتقوا الله عز وجل ولو يسكت الذي لا يعلم لنقص شرا كثيرا.

ثانيا : الإنكار العلني قد قال به أهل العلم والسنة لكن في هذا الزمان الذي اختلط به الحابل بالنابل تقول بالإنكار العلني! يعني : أن ذلك سيثور الذين في قلوبهم مرض من الخوارج والحزبيين والسياسيين والأحزاب الإسلامية ممن يصتادون في الماء العكر. هذا ليس من الحكمة والمصلحة ولا يقوله ولا يرتضيه علماء السنة والجماعة السلفيين الذين قالوا بالإنكار العلني .

وقد جاء معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : تلقى الحق أينما كان فإن على الحق نور واتق قول الحكيم فإن الشيطان يلقي الباطل على لسان الحكيم قالوا كيف نعرف ذلك؟ قال : اتق الكلام الذي تقول فيه ما هذا؟!!.

والعلماء ليسو معصومين ونحن أهل السنة والجماعة السلفيين لا نعتقد في علمائنا الافاضل أنهم معصومون من الخطأ بل يجوز عليهم الخطأ والمخالفة لكن زلة العالم لا يتابع عليها إذا كان من علماء السنة والجماعة تحفظ له كرامته ولا يتابع على زلته وينصح ويبن له ويدعو له بالتوفيق و السداد ولا يطعن فيه أو يجرح أو يسقط بل هذا أمر طبيعي بالنسبة لأهل العلم فلا يزال العلماء يقولون ويفتون ويصيبون ويخطئون ويرد بعضهم على بعض والعلماء ليسوا كالأغرار الذين يجادلون ويناقشون ويطعنون ويسقطون فالعلماء وطلاب العلم الجادين أهل فهم وعلم وحكمة وتأتي وأدب وعلم وحلم لا يعجلون و لا يتحبطون كما هو حال الشباب اليوم ومن ظن نفسه طالب علم شرعي .

اتقوا الله عز وجل إنكم تغتابون ولاة الأمر هذه المسألة يرجع فيها لأهل العلم والسنة الكبار وهي من النوازل والملمات التي تنزل بالأمة و يوجد كثير من يتكلم في هذه المسألة بجهل وكأنه يتشفى من العلماء الذين قالوا بالتباعد ،وأيضا: يتشفى من ولاة الأمور.

فأنا أنصح الشباب وطلاب العلم السلفيين أن يتريثوا ولا يتعجلوا بل يردون أمر إلى أهله ويكونون أهل علم وحكمة وفهم وخشية ومراقبة الله سبحانه وتعالى وتأني هذه نصيحة وتوجيه للشباب وطلاب العلم السلفيين لكي لا يكسبوا الأثام والسيئات ومحاسبة الله عز وجل يوم القيامة فإن كل قول أو فعل مكتوب عند الملائكة الكرام كما قال الله تعالى -:{ وأن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون } وقال تعالى -:{ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } وقال تعالى -:{ أحصاه الله ونسوه }

والذي يراقب الله سبحانه ويخشى الله تعالى يوم القيامة ويحاسب نفسه هذا هو طالب العلم الحقيقي كما قال الله تعالى -:{ إنما يخشى الله من عباده العلماء} قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: رضي الله عنه «كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا" .وقال أيضا: ”ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم الخشية "..

والله المستعان وبالله التوفيق ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم