جميع البشر بلا استثناء مُؤقتين، وجودهم مُؤقت، حبهم مُؤقت، مُساعدتهم مُؤقتة.

 الجميع من الممكن أن يتغير عليك في لحظة في لمح البصر لا شيء مضمون.

الله معك فلا حاجة لك عند بشر قلبه بين يد خالقه يُقلبه كيف يشاء لا تضمن قلب أحد تقلب القلوب سيُبهرك. 

الجميع يسمع منك، ولكن لا أحد قادر لإزاله ما أصابك، فكلمتين خرجوا من فم المُستمع يظن أن بهم مُداوة لك، ولكن الأمر أعمق، وأكبر من تلك الكلمتين.

وأنت تروي لشخص ما ما حدث يجب أن تضع في عين الإعتبار أشياء مهمة يجب الأخذ بها قبل الحديث، والفضفضه...

أن البشر به من النواقص مثل ما عندك، فليس بمقدوره أن يصرف عنك ما أصابك وأهمك، ليس بمقدوره مُداواتك، وأن يحمل عنك الحمل، أو يُقاسمه معك.

أن البشر غير قادر على حل جميع المشاكل التي تُقابله في طريقه.

 فكيف له أن يضع لك حلول؟

 بدليل أنك الأن جالس بجانبه تسأل كيف تأخذ الطريق وهو تائه.

أن البشر كل ما في وسعهم أن يسمعوا منك.

وهنا ينقسموا إلى جزئين: جزء يسمع بأذنيه، وجزء يسمع بقلبه.

 والفرق الوحيد بينهما أن ما سمع بقلبه قد عاش ألم شابه لما عشت، أو قد عاش مثله تمامًا.

أن البشر يضع لك حلولًا غير مضمونة، أو مُجربة تحمل من الخطأ الكثير، وإن كانت مُجربة من قبل؛ فتجربة كل شخص مختلفة تمامًا عن الشخص الآخر، فأنتم شخصين مختلفين قد أُخبرك تفاصيل الطريق كاملة، ولكني اتخذت سيارة تُساعدني في الوصول، وأنت اخترت قدمك فكان الطريق يسير علي، ولكنه شاق عليك مع أنهما نفس الطريق. 

وبعد رحلة من البحث الشاق الطويل، واللجوء من إنسان لإنسان تسأله وتُريد أن يفيض عليك حبًا، وحنانًا، واحتواء، وحلولًا، تتمنى لو أن تجد عنده ما ليس عنده من البداية. 

ثم تصل إلى الله مُتهالك تمامًا طاقتك لا تحتمل مثقال ذرة، هلكان مُتعب مخذول من الجميع، تُنادي بقلب مكلوم يا الله اغثني فيُغيثك، ويُنجيك، وينقذك، يسمعك، ويستجيب، ويضع لك حلولًا، ويُخرجك من الظلمات إلى النور، ويصرف عنك ما أصابك. 

الله معك فلا حاجة لك عند البشر.