اليوم الخميس 

لم أكن أستطيع النهوض من فراشي ، بل لم أكن أود النهوض ،تمنيت لو أستطيع الاستمرار في نومي أكثر حتي أشعر أنني أريد النهوض . 

صليت فرضي و دعوت أن أستطيع أن أجاهد نفسي فقد رجعت لتضييع وقتي مرة أخري  ، كنت قد أخذت وعدا بيني يا و بين ربي ألا أرجع  لشئ معين قد يكون لمعظم الناس عادي و لكني كنت قد أخذت عهدا ألا أرجع اليه ، أهملت مهامي كلها و ظللت عيناي في ذلك الجهاز الذي أصبحت أبغضه ، فأنا أبغض حاجتي له الدائمة كأنني أدمنته ، و رغم إنني أحاول أن أكرسه لأشياء تفيدني و لكني لازلت أسيرة للجلوس علي صفحات التواصل و مشاهدة الفيديوهات ، مهما حاولت الابتعاد أعود . 

ظللت طوال اليوم أحاول أن أجاهد نفسي و لكن دون جدوي ، أكره ذلك الاحساس كثيرا ، أكره إحساس أنني أسيرة لذلك الشئ ، أكره أن يكون لي وقت فراغ و لا أستغله في شئ يفيدني ، حتي لو جلست لا أفعل شئ سوي النظر في السماء خير من تضييع الوقت علي ذلك الجهاز .

و فوق ذلك الاحساس ، يأتي احساس عجزي أمام أبنائي لأجعلهم يستغلوا إجازتهم أفضل استغلال ، حقا أطفال ذلك الجيل ليسوا كجيلي أبدا ، هم أكثر تمردا .. أكثر بكثير . 

صراحة أكتب الآن ما حدث معي اليوم محاولة لتعديل مزاجي حتي أستطيع مواصلة الجهاد مع أبنائي هداهم الله، فبمجرد كتابتي كأنني أفرغ ما بداخلي ، حقا أهدأ بعد الكتابة ، فالحمد لله الذي هداني إليها .