أتى اليوم الذي رأيتكم تتساقطون من قلبي كتساقط الأوراق  في يوم ذي ريح في فصل الخريف .

لم أكن  أعتقد  أن هؤلاء الأشخاص سيسقطون  يوما  من قلبي  ، ولكن أتى اليوم الذي عرفت  فيه  مكانتي عندكم ، لذلك كما سقطت  من قلبكم ستسقطون واحدا تلوى الآخر .

نحن نحب فصل الخريف لأنه  يظهر كل شيء على حقيقته  ، فحتى الشجرة  التي تمسكت بأوراقها  طوال السنة  يأتي فقط ريح خفيف في فصل الخريف  يسقطها بسهولة ، لأن  دورها قد انتهى لذلك سقطت ذبلت فاصفرت فسقطت ، هذه هي العلاقات الإنسانية  تبدأ رويدا رويدا  بالذبول  حتى تصفر و تسقط .

لكل شيء بداية و نهاية ، و لكن قد تكون النهاية مأساوية  شخص وضعت في مكانة مثلا الأب  أو  الأم أو الأخ أو الأخت أو الحبيب و لكن خاب ظنك  به كثيرا ، لماذا تتظاهرون بحب أحد و بعدها عندما تملون من التظاهر تنسحبون مثل الحشرات  الضارة و تتظاهرون  أنكم  ملائكة الأرض ، الحمد الله  أننا نعلم أن الملائكة  لا تعيش فوق الأرض  مع البشر ، و نحن نعرف أن شر الإنسان قد يفوق  شر إبليس ، فالبعض  يجب أن يقدموا دروسا خصوصية ليتعلم منهم إبليس نفسه ، كيف يعقل أن تعيش وسط عائلة  تتظاهر بحبها لك و أنت عندما تصل للموت لا يتصلون حتى ليسألوا عنك ، كيف تقول أنك بعوض الأب  و الأم  و أنت  الدنيا  انقلبت و آلمها قلبها لما وصل له  حالي و أنتم  لم تأخدوا على  عاتقكم حتى أن تحملوا الهاتف و تقولوا هل أنت بخير .

لا يوجد  شخص في الوجود ممكن أن تقول له أبي سوى أبوك أو أمي سوى أمك أما البقية كلهم كاذبون .

لقد سقطتم من قلبي كسقوط الأوراق في فصل الخريف ، و لن تعودوا أبدا لقلبي  لأن  الأوراق  التي تسقط تتعفن في الأرض و تتحلل و بعضها يبعدها الريح  بعيدا .و أنتم حدث معكم  أن سقطتم  و أخدتكم الرياح بعيدا عن قلبي .نحن نعيش  في عالم منافق جدا .