للمرة الأولى أشعر بعدم الرغبة في الكتابة و لكن هذه الأخيرة هي الوسيلة الوحيدة لكي أتجاوز, أبتعد, أبكي بين الكلمات و أنهار بين حروف الجر و أصمت بين الضمة و السكون ... 

يبدو أن من أبتكر علامات الإعراب كان شخصا مكسورا يوما فأراد أن يضمه أحدهم وقت الشدة و لكن لم يجد أحدا فأختار الصمت و السكون فأغلق الماضي ليجد نفسه من جديد مبتدأ فعساه يخرج من دائرة الجزم ليكون فاعلا مرفوعا بين كل الضمائر المستترة تلك الضمائر هي نفسها من تعشق أفعال الأمر و تكره الرد بالنفي تعشق المبالغة في أفعالنا على عكس أفعالهم المجردة البسيطة ... 

إن من إبتكر العربية إبتكرها من رحم مشاعره لعلها تجبر خاطره ...

 و هنا أريد أن أقول لك يا عزيزي أن اللغة العربية ألطف من باقي اللغات و حتى أنها أنقى من بعض البشر تلك الفئة التي تسعى لكسر روحنا بحروف الجر و لكن في نهاية المطاف بإمكاننا نفي كل ماهو مضاف إلينا فنحن المبتدأ و الفاعل و لم نكن يوما محل المفعول به ...

فإن كانت العنقاء تخلق نفسها من رمادها ... فلغتي تخلق نفسها من محل إعرابها .

و بعد سنوات طويلة مفعمة بدراسة هذه اللغة تعلمت أننا في نهاية المطاف سنضم أحلامنا و نرفع الأيادي يوما ما و نكسر العادات و التقاليد التي تعيقنا ... سنزهر من جديد و نكون يوما كما نحن نريد 💙

شيماء الرحماني ...