وَالتقينا.. 

عندَ قارعةِ الطريق

وَاقتسمنا.. 

بعضًا من حديثٍ

ذاتَ وجدٍ،

كان يومًا ما هنا

ثُمَّ غاب.. 

وتاه الدرب منا

عند ذاك العتاب.. 

وافترقنا.. 

علَّ أرواحنا 

ذاتَ يومٍ تلتقي

بعدَ الغياب


وَ تساقطت اوراق الخريف! 

هي وريقاتٌ تقاسمناها جميعها.. 

بعضها منا، والبعص الآخر منهم

أحلامنا، أحلامِهم.. 

آمالنا وأمانينا، وَ بعضًا من أهوائهم

كانت الرحلة بديعة، رُغم بعض النتوءات

كانت الدنيا جميلة، رُغم كل المعيقات.. 

كانت الأيام تمشي كما المياه بالوديان تسري

كل تلكم الأعوام مُبهرةً.. 

عدا.. ذاك الذي مضى يا صديقي 

ذاك العام المنصرم

فلقد ابتدأ خريفي قُبيل موعد حلوله ككلِ عام

ذاك العام يا صديقي! 

قد مضى،..

 ومضت معه بعضٌ من وريقات سقطت، وتلاشى كل أثرٍ لها! 

بعضٌ مما كان هناك قد عَلِق

داخل الذكرى،.. 

قابعًا في غياهب النسيان

علَّه لا يزورنا مرةً تلو الأخرى بأحلامنا

جُلها أوراقٌ تساقطت كما شجيرات الخريف تتساقط أوراقها! 

ورقةٌ تلو الأخرى

وكل ورقة ٍ تحمل بين ثناياها ربما.. ذكرى، كلمةٍ، احساس،..

 وَ لرُبما تحمل بين طياتها شخصًا.. قد سقط من الذاكرة

فالسقوط من الذاكرة.. وَ محوك داخلها 

و يكأنك غريبٌ في عالمك

وما أبشعه من هذا سقوط..

 لعلك تُدرك أنها لحظات كالدهرِ.. لكن لا تجعل نفسك صريعًًا لآلامها.. 

فما أجمل ذاكَ الخريف الذي يكشف لك الأقنعة ويزيل عن أعينك غشاوة الهالات الكاذبة المنمقة. 

وَ تذكر.. 

” عندما تود أن تُسقِطَ ورقة شخصٍ من حياتك، أرجعه لنقطة البداية.. أودعه بقاع عقلك، وتعهده بغياهب النسيان.. فكل ذرة ألمٍ تُذكركَ به تعود بك وراء حُجُبٍ واهية.. ويكأنك لم تعرفه‟



#ألفت_سلام