منذ الخليقة وتلك المولودة مضطهدة وتوأد حية لأنها فقط أنثى، والنظر لها بغير الرضا. وكأنه مصاب حل بالأسرة حين تتصاعد الأنفاس وتضيق الصدور. ويتكهرب المكان ويُغيم الجو.

لذلك الحدث الجلل ،وما ألصقوا بها من تهم. بأنها ناقصة عقل ،ناقصة ،دين ..حين يفهم البعض الدين على هواه .مع أن الله لم يفرق بين خلقه..، وساوى بينهم وكرمهم 

 وأعطى كل ذي حق حقه. إنما تقاليد المجتمع .العادات القبلية ،وتلك النظرة الغير متفهمة لتكريم الله لها كإنسان .رسمت معالم أخرى خارجة عن نطاق الأرض

حين تسيد المجتمع الذكوري لإذلال المرأة جاهلا دورها ومكانتها، وكم من نساء ضربن أروع الأمثلة فلو أبحرنا قليلا في قائمة النساء .لوجدنا كم تفوقت النساء على العديد من أولئك 

 الذكور، وكان لهن دورا بارزا في مجالات عديدة ،..؟ولكن تلك النظرة القاصرة، مازالت تعشعش عند البعض الذين لا يملكون إلا.. مُناصبتها العداء،...........

حين تهمش تلك العقليات دور المرأة وتتوهم أن الذكر هو الأفضل.............،

 

أنصف الدين المرأة وكرمها وبين حقوقها وجاء من يناقض كل ذلك ويبتدع على هواه ما يمكن ومالا يمكن.

                                                                                                    *·*                                                                                         

فهل أصبحت المرأة كالعمى الذي يطغى على بصيرة الطرف المقابل المُسمى رجلا، لدرجة تؤدي به إلى ذبحها كلما خالفته الرأي.......؟..!

فكم من امرأة تحت سياط القهر بين الجدران العقيمة ،هل نعود لزمن الجاهلية الأولى تلك الجاهلية الصماء ،..وما تركته صفحات الأجداد ..!حين أرضعت جيلا من الأبناء عِظم تلك التفرقة .

فتصاعدت في محاربة المرأة... بطريقة حديثة .بدل  وأدها  حية أصبح كل سقيم  فكريا ،وخارج عن مبادئ العقيدة.. يقطع أي امرأة لم توافق هواه، عبثا في الشارع."بدافع الانتقام"
حين يمرر سكين الغدر لتداعب غفلة الضحية، بدم بارد .دون رادع من ضمير ..فكيف لضمير أن يستيقظ لإنسان 

هذا فكره "الانتقام "أو يقف بين حسن الظن، ومفهوم  الرحمة. ليدرك ،ولتصل أبعد مدى

                                                                                                     *·*                                                                                                       

فما الذي دعى لتكرار، وانتشار ،واتصال هذه السلسلة من الصفات الذميمة. والعدوانية البغيضة التي تؤدي للقتل..ولماذا العنف ضد المرأة...بذلك الجُرم الذي احتل مساحة واسعة من تفكير الشخص، ؟

وبدأ يسيطر على مكامن قلبه .فاتقدت به ثورة الغضب فأهمل ماهو جدير بالاهتمام وانصرف من طالب علم لجزار، بدأ بالتشهير ،والتهديد ،ثم تلاه التنفيذ،

عندما رسم ذلك الانفصال خطوطه، وبدأ يعد العدة للفراق، فكل كبير يبدأ صغيرا ،وتتسع مساحته ..ويصبح نقمة وبلاء على الطرفين ،.............

ونرى القتل ارتقى وأصبح في تفكير أصحاب العلم ،ولم يقتصر على الفقراء وأصحاب، السوابق، والأميين ،كما كنا نعتقد ونؤمن ،فربما هناك إعتلال نفسي وعدم بناء مكتمل للشخص، ومرحلة طيش عابرة..

فكم تأخذنا المظاهر فنسعى للاهتمام بالقشرة الخارجية وما ترسمه الشخصية أمامنا..ولانتعمق قليلا. فيما يحمله هذا الإنسان فكريا ونفسيا، وكم تقع حوادث  لامبرر لها دافعها الانتقام..

وربما  كان انتقام مُتخيل عندما يتصور الجاني بأنه تعرض لأبشع الظلم،  لحدث عابر، أو خلاف بسيط لدى أصحاب الأفق الضيق ،فتصفق له نفسه الأمارة بالسوء وتحثه على الانتقام ..

 والسيطرة على إرغام من يراه ظالما أن يعاني نفس القدر من الألم أو أكبر من ذلك.....

أيكون رضا ذلك المظلوم حينها قد اكتمل،..؟.! عندما ينفذ جريمة بشعة كالقتل، حين ينزل العقوبة بكراهية لحد الموت وسلب النعم بالعذاب....فاين نحن من الكرام .........

إذ قالوا :-الكريم إذا قدر غفر ،وإذا عثر بمساءة ستر، واللئيم إذا ظفر عقر ،وإذا أمن غدر...

وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حُرمة الله فينتقم لله بها

الانتقام: استثناء منقطع وقد يباح الانتقام في حالات وفق ضوابط وشروط لمن اعتدى عليه أن يرد ذلك الإعتداء

 وذلك إذا انتهكت حُرمة الله انتصر لله تعالي عند فعل مُحرم 

"قال السعدي: (ولما كانت النُّفوس -في الغالب- لا تقف على حدِّها إذا رُخِّص لها في المعاقبة لطلبها التَّشفِّي -أي: الانتِقَام-، "مع  الأمر بلزوم تقواه.

قال تعالى:( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم  واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين)   البقرة 194

وينبغي لزوم تقوى الله ،وعدم تجاوز حدوده ،وعدم إعطاء النفس هواها ،التحلي بالحلم وعدم الشروع في الغضب المقيت، والاعتداء على الآخرين عنوة

قال تعالى:(وإذا ما غضبوا هم يغفرون)

البعد عن العجلة ، شياطين الأنس ،البعض يغريه العجب بالنفس، وانه لم يتعود أن ترد كلمته ،فما على الطرف الآخر سوى السمع والطاعة، وإن كان ليس راضيا عن تصرفاته .

كما أن العفو عن الظالم .أو من تصور أنه ظلمه والتغاضي عن خطئه أفضل وأسلم .من ذلك الدافع الذي دعاه للوقوع في الاثم وهو"الانتقام"...

فالانتقام -لا يعود إ لا بضرر على كلا الشخصين قال :-دوج هورتون" -"في سعيك للانتقام أحفر قبرين أحدهما لنفسك"

وقال الشاعر مبيناً سبب تركه للانتقام ممن يتعدى عليه:-

إذا كان دوني مَن بُليت بجهلِه /أبيتُ لنفسي أن أقابلَ بالجهلِ

وإن كان مثلي في محلِّي مِن العُلا /هويت إذَا حِلْمًا وصَفْحًا عن الْمَثْلِ

وإن كنتُ أَدنَى منه في الفضلِ والحجا /فإن له حقَّ التَّقَدُّمِ والفضلِ

                                                                                                                      *·*

حوادث متعددة وكوارث لايرتضيها دين ،ولا حتى قانون الغاب يحكمها، فكم من فتاة أصبحت ضحية دون أدنى إحساس. من ذلك الذي كان يقاسمها مقاعد العلم ،وربما جدار بيت...

باسم ذلك الحب المُتوهم الذي جله لايعدو كونه اكتشاف للأخر، ورسم معالم للشخصية ،ومراهقة..،،،الرأي لا يتجزأ فهو .نعم .أولا. فهل يؤدي بك أيها الغاضب للذبح لجريمة بشعة تأنفها النفس،

ويمقتها الدين، لروح حرم الله إيذاءها ..؟..!

 وبعد  فشل الحب الخرافي الذي  لايستحق  رفضه، واركتاب ذلك الجرم يبرر الجاني بأنه :تحمل كامل مصاريف من تقاسمه الحياة ،أو مقاعد الدراسة،. من طلبات سواء ماكان يخص الدراسة أو كانت منزلية وخلافه ..مع ادعاءه استنزاف طاقة رهيب أنسته ذاته..........

لاشي إجباري يامن تبرر القتل -"بدافع الانتقام "فالقلوب بين إصبعين من أصابع مالكها يصرفها كيف يشاء"

فمن يتحمل الوقوع في أثم عظيم سوى من تاهت به السبل، ووجد ضالته في طريق مٌنحرف..وربما أحقاد النفس، تغلبت حين تطاوع هواها وتسير خلف وسوسة شيطانها،..........

تلك النفس الأمارة بالسوء، قلة الوازع الديني، او هو الوحش الخفي الذي تحرر بدا خل الذات البشرية العصية المعاندة،...فمن منح هذا الوحش القابع في قمقمه من الظهور للأذى..

التفضيل بين الأبناء، حب الأنا سيطرتها جبروتها، تعجل الفرد، العدوانية .فلا تجعل من نفسك خرافه وتتمادى في طريق الشر...............،،،،،،،،،،

فكم شيطان بيننا يسير بزي انسي وتصقله مرآة المجتمع.. و الأدهى حين نجد من يبرر تصرفات القاتل ويجد له الأعذار،...بأنه وأنه>(مالكم كيف تحكمون).

فهل نسير على خطوات الشيطـان. حين عادى الانسي لأنه في سويدا نفسه خير منه خُلق من نار. وهل علي الفتاة أن تصبح بين خيارين، الطاعة والخضوع و السير للأمام .والتبعية لنهاية العمر..دون النظر للخلف

أم مجني عليها، فلا نجهل وجه الحق ولانُخطئ  سبيل الصواب .. عندما اتحذنا مفهومنا باسم الحرية ،بعيدا عن العقيدة  وأصبحنا نتخبط

و حين سرنا في ركب الحضارة العمياء، ...والله سبحانه كرم خلقه سواء ذكر أو انثى و لم يفضل أحداهما على الآخر..؟..!

                                                                                                               *·*  

أين نحن من وصية خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم (استوصوا بالنساء خيرا) فمن الواجب الاقتداء بسنة رسولنا الكريم ،والسير على مارسمه. الدين الحنيف في حفظ سلامة الإنسان

ومراعاة كرامته، وعدم الاعتداء عليه وقتله ..لقوله صلى الله عليه وسلم( لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار) "أخرجه الترمذي"...

هل كل خلاف، أو رفض، أو إعتراض ،أو بعد يتبعه.. جريمة لــ يتمرر نفس الاسلوب البشع "والمبرر"الانتقام"

فأين سنجد ذلك المجتمع السوي حين نجد شابا في مقتبل العمر .وحتى رجلا مكتملا يطوي بين حناياه نفس بغيضة ،..دافعها الانتقام ..وسريرته تخفى عكس ماتُظهر، تغلب عليها الحقد وسيرها الشر.

الحياة صعبة ومتطلباتها  لاتنتهي ،،.فلا نغفل .فقبل التغذية البدنية ..يجب تعذية الروح وزرع التوازن النفسي الداخلي . ،،مراقبة الأبناء وسلوكهم، وتلك الألعاب المنتشرة هُنا وهُناك

التي تحض على القتل أو السرقة، وحث النشء على الالتزام.. والسير على النهج السليم . مراعاة الخرو ج من ذلك العالم المحدود .جو المدرسة الضيق ،إلى عالم منفتح يسوده الاختلاط .ويجذبه الانبهار

بالتالي لانغفل دور المدرسة ،المربي ،الأسرة والتربية السليمة في غرس المبادئ، والأخلاق الفاضلة، البيئة، والمحيطين، كل ذلك له دور في نشأة ومقومة أركان الفرد وسلوكه ..إن خيرا وإن شرا..

فلكي لا...يطغى تصرف فردي من القلة، ويتفاقم بالتقليد ،..يجب التصدي لكل ظاهرة تفسد المجتمع، وتخرج عن نطاق الدين ،والعقل، ....

فمتى سيضع القانون حدا لتصرفات غوغائية أُولئك المتخبطون ،..ومتى يستقيم اعوجاج من ضلت به السبل......................؟..!

                                                                                                انتهى.،