وتمضي الايام ويمر العمر وأكون علاقات و صداقات لكني لم أنساك .. لم أنسى الخذلان ، أتعرف! أني أشتاقك أكثر من أي وقت مضى، لكن قلبي مثقوب.. منك ومن رحلتك القصيرة المدى..

يا كتفي المترهل كف عن الشكوى وعلمني ألا أتكئ إلا عليك ، أهرب من سقف غرفة سفينتي للنافذة التي أمامي كي أنظر للقمر والنجوم.. أنظر إلى الجبال التي تشاركني أنيني وأقول في نفسي قد مضى كل مر ، وتحملت كل شئ لوحدي.. ومايحز في روحي الحزينة أن كل شيء على مايرام في بعادك عني وقد إنتصرت لكنه إنتصار حزين للغاية.. ماهذا الانتصار يا صاح؟ فلم أذق حتى طعمه.. وما يؤلمني أني أردت أت تهنئني بانتصاراتي عليك وعلى خذلانك وعلى رحلتي القصيرة معك.. قد تركت كل شئ من اجلك ومن أجلنا وقد تركتني رغم كل شيء وتركتني وأنا في أمس الحاجة لك، ألا تحس بالعار؟ يوما ما ستكلم أحفادك عن الخذلان العظيم لي أما أنا فسأحدثهم عن إنتصار عقلي على قلبي المحطم.

أطل من النافذة وأرى تقلب البحر والساعات، أعد الداقائق كأنها سنوات ، وأنتظر أشبع إنتصاراتي، هه ههههه

إنتصار  مركبي المحطم وقد تعلمت الدرس وفهمت أني  قد جاهدت وضحيت في سبيل سفينة مثقوبة قد غرقت في البحر، البحر الذي يذكرني بصورتك و بصورتي طفلتي الصغيرة.. صحيح أني تعرضت لأبشع أنواع الخذلان لكني ماخذلت أبدا ومن من ؟ من نفسي التي راهنت عليك! وهنا قد خسرت الورقة الاخيرة.. نعم صحيح! أني نجحت في ترويض نفسي عن الإبتعاد عن المحرمات و نجحت في حماية عائلتي، لكني لم أنجح في حماية نفسي منك.. ومنك أبدا لم أخاف بل واصلت وراهنت لكنك خذلتني... صورتك تنعكس في البحر يا أغبى إنتصاراتي، وصورتي تغرق فيك تأملا ..  وأريد أن أحدثك فعلا عن الايام التي مضت ، اريد أن أقول لك كم أنا خائفة، وكم أنا جائعة.. أريد أن أهرع من خراب العالم إلى سلام قلبك.. لكن قلبك بات إستعمارا خائنا لا وطن له.. أريد ان أحدثك عن الثقوب في قلبي ،عن الاغاني و عن إحساسي بالذنب ، أريد أن أحدثك عنك.. لكني لا أستطيع ولن أستطيع ..لا أستطيع سوى المشي بكتف مترهل كتفك الذي بته وطنا عاد خائنا كدخان سجائرك، وهما و رماد..

وأنا أريد الحقيقة.. الحقيقة والآن!