..نحنُ الآنَ في موْطِننَا حَيْثُ وُلِدتْ تِلْكَ الأسْرَار ...

الأسرَار النجسَةُ التّي دنّست عُذرِيةَ أفكارِناَ بعُهرها ،

لم نكن هكذا مُطلقًا متعبينَ، شاردينَ و مبسوطِي الأيدِي خائفِين منْ ارتفاعِ ذلك الستار ، لينفضِحَ عُهْرُ واقعنَا الألِيم ...

إنّهَـا  "ستريجواي" لا تعرفُ مدَي خوفِي منها, يُنسَبُ هذا الإسْمُ في رومانيا بلدُ دراقولا ِلــ "الأرْواحُ الشريرةُ",

أحيانًا اقولُ في نفسِي قدْ تكون هذه   لعنةٌ قديمةٌ رغم قِلّةِ ايمانيِ بتلكَ الاشياءِ... ستلومنيِ حقًّا لانّكَ لا تعرفُ  الحقيقةَ وتقولُ  :

_"هَلْ انتِ جادّة ٌ إمرأةٌ مثلكِ , بكلِ هذا النضْج ِ  تُؤْمن بِوُجُودِ  ستريجواي حقاًّ؟…". 

_إمرأةٌ مثلِي حبيسَةَ الخَوْفِ والأسْرَارِ .. لاَ تُؤْمِنُ بِوُجودِ الأرْواحِ الشرِيرَةِ لَكِنّهَا خاَئفةٌ من ستريجواي الأسْرار...

خَمّنْ مَعِي لوَهْلَة ٍ ألاَ يستحِقُ الأمْرَ جُهْدَ التفسير! ، أَتَذْكُرُ عِنْدَمَا قَابَلْتَنِي  أَوّلَ مَرَّة كُنتَ تَقولُ لِي أنَّ عَيْنَايَ الغَامِضتَان  تَرْوِيَانِ قِصَصًا مُخْتَلِفَةً ،   كُنْتَ تَذُوبُ فِيهمَا عِشْقًـــا!...

_"وَلاَزِلْتُ أَهِيمُ بِهَا كُلَ العِشْقِ ، لَكِنَّكِ وَصَلْتِ فِي مُخَيَلَتِي إلى دَرَجةِ القَداسَةِ، وَلاَ أَسْتَطيعُ أَنْ أُقْنِعَ رَأْسي بِأنّ مثاليتُكِ مُزَيّفةٌ…"

_لاَبُدَ لَكَ أنْ تَفْهَمَ في البِدَايَةِ أنِّي منِْ ضِلْعِكَ يَا آدَمُ فإنْ إِقْتَنعتَ أنّك مثاليٌ فأنا بالمِثْلِ، والعكسُ صحيحٌ... ولازلتُ أخَافُ تِلْكِ الأسرار.... لمْ يكن غموضَ عينايَ إلاَ إنعكاسٌ لروحي التّي سَئمتْ حمْلَ هذا العبأ الثقيلُ، روحِي الَِمُهشمةُ من الخذلان لمْ يعُدْ بِوِسعي احتمالَ المزيد ولا التضحيةَ بالطُمائنينةِ الروحيةِ التّي  تنتظرهَا نفسي  ، فقطْ أريدُ النومِ في سلامٍ من دونِ تفحُصِ هاتفي، من دون أن أنيرَ مِصْباحِي في أوقاتِ مُتأخرةٍ في الليل ، ألاَ أستحقُ ذلكَ ، بلَي وبشدَةٍ..

لاَزاَلَتُ أتحممُ عدّةَ مرّاتٍ في ذلكَ اليومِ  خِشيَةَ أن أحملَ تلكَ النُدوب...

_ألم ْ يفْهمَ أنِينُكِ أحد؟

_أحَبّنِـي الكَثِيرُ لكن لم يفهمنِي أحدٌ.... 💛🌼