عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من جارِ السُّوءِ في دارِ المُقامةِ، فإنَّ جارَ الباديَةِ يتحوَّلُ. وفي رواية عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:  اللهمَّ إنِّي أعوذُ بك من يومِ السوءِ، و من ليلةِ السُّوءِ، و من ساعةِ السُّوءِ، و من صاحبِ السُّوءِ، و من جارِ السُّوءِ في دارِ المُقامةِ.

في هذا الدعاء استعاذة من كل شر وقبُح قد يصيب المرء في دينه ودنياه؛ فيوم السوء هو يوم المصيبة أو يوم نزول البلاء أو يوم الغفلة بعد أن يعرف الإنسان الحق وكذا ليلة السوء وساعة السوء هي كل وقت يصاب الإنسان فيه في نفسه أو ماله أو عرضه أو دينه فيشغله عن دوره في الوجود، أو كل وقت يضيع دون ذكر لله تعالى أو القيام بعمل صالح. وأما صاحب السوء فهو معروف لدى أي عاقل، وجار السوء هو الجار الذي يحمل الصفات الدنيئة والأخلاق الرذيلة التي ينفر منها الخلق. وقد اختص الذكر هنا بجار السوء في دار المقامة لأن ضرره أكبر كونه ملازما لك: كالزوج والزوجة والخادم والصديق الملازم؛ فهؤلاء إذا ما تعسر إصلاحهم أمكن استبدالهم بقول النبي - صلى الله عليه وسلم حفاظا على دين المرء ودوره في الوجود؛ ولأن المرء ينبغي عليه أن يختار من الجيرة من يعينه على شؤون دينه ودنياه.

أعاننا الله وإياكم وجعلنا من الجيرة الطيبة لأهلينا وذوينا وكل من لهم حق علينا.

المصادر:

https://kalemtayeb.com/safahat/item/3148

الدرر السنية

موقع إسلام ويب في شرح هذا الحديث