ما سلككم في سقر؟

سؤال مر علي الحلق لا شك، فيه تأنيب شديد، وتذكير واضح بأن أهل سقر هم المسؤولون عما آلت إليه حالهم، هم فقط سبب هذا العذاب، هم وحدهم يقع عليهم كل اللوم على مصيرهم المخزي في سقر، وإلا كان السؤال غير ذي جدوى لو كانوا أبرياء، حاشا لله حاشاه أن بظلم أحدا مثقال ذرة؛ ﴿ذلِكَ بِما قَدَّمَت أَيديكُم وَأَنَّ اللَّهَ لَيسَ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ﴾ [آل عمران: ١٨٢]، ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظلِمُ مِثقالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفها وَيُؤتِ مِن لَدُنهُ أَجرًا عَظيمًا﴾ [النساء: ٤٠]، ﴿فَكُلًّا أَخَذنا بِذَنبِهِ فَمِنهُم مَن أَرسَلنا عَلَيهِ حاصِبًا وَمِنهُم مَن أَخَذَتهُ الصَّيحَةُ وَمِنهُم مَن خَسَفنا بِهِ الأَرضَ وَمِنهُم مَن أَغرَقنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظلِمَهُم وَلكِن كانوا أَنفُسَهُم يَظلِمونَ﴾ [العنكبوت: ٤٠]

فما هو سبب هلاكهم إذا؟ كيف ظلموا أنفسهم؟ ماذا فعلوا تحديدا ليكونوا من أهل سقر؟ ما هي الذنوب والمعاصي التي أوحلتهم في هذا المأوى المخزي؟

أربعة أصول للخطايا هي السبب وراء تلك المصائر، اختصرت تلك الأصول في ردود اهل سقر عن هذا السؤال؛ ما سلككم في سقر؟ انظر كيف صور القرآن الكريم هذا المشهد المهيب؛ ﴿إِلّا أَصحابَ اليَمينِ۝في جَنّاتٍ يَتَساءَلونَ۝عَنِ المُجرِمينَ۝ما سَلَكَكُم في سَقَرَ۝قالوا لَم نَكُ مِنَ المُصَلّينَ۝وَلَم نَكُ نُطعِمُ المِسكينَ۝وَكُنّا نَخوضُ مَعَ الخائِضينَ۝وَكُنّا نُكَذِّبُ بِيَومِ الدّينِ۝حَتّى أَتانَا اليَقينُ﴾ [المدثر: ٣٩-٤٧]

هي إذا؛ عدم إقامة الصلاة، وعدم الإنفاق في سبيل الله، وعدم الإعراض عن البعر، والتكذيب بيوم الدين.

وتلك الأربع هي .......... يتبع

،