حرية الراى والتعبير، أداه إعلامية تُستخدم من قِبل مُتفاخري الثقافة والتفلسُف، للتشكيك فى الكثير من الأسُس العقائدية، فبين حين و أخر يطل علينا اشباه هؤلاء ببعض العبارات الرنانة، ليزيحوا غُبار و أتربة النسيان عنهم، فلا يلقون سوى الكثير من السخط المجتمعي، فى حين أنه إذا تعرض المجتمع لموجة من الأفكار الدخيله والغير أخلاقية و أراد التصدي لاتم مواجهتة إعلامية بنفس الفكرة والتبرير " حرية الراى والتعبير " كلِمات مَرِنة و ربما سائلة تُشكِل حسب الحاجة .. وهو ما تعرض له مجتمعنا فى الآونه الأخيرة، قضيتين.. أحدهم تم الدفاع عنها

والأخرى يتم التعتيم بشأنها ، دراما مجتمعية تطعن فيها يد الباطل كل حق ويباح على أنظار العالمين عُهر الأباحة الفكرية .

رغم أنه فى الحقيقة لا يجوز المسواه أو المقارنة بين أحدهم، إلا أن فوضي النقاش المجتمعي هى ما تجعل لهؤلاء وما يعبرون عنه له مضمون و إنتشار، و بذلك قد يكون حقق مبتغاه، و أزال عن نفسه أتربة النسيان .

قد يكون دورنا فى الدفاع عن عقائدنا و مورثتنا الدينية و المجتمعية أمراً لا غنى عنه، إلا أنه ما قد يواجه ذلك بدوراً فعال ليس مناقشة القضية ذاتها ما يجعل لها حيز مسموع، ولكن الأمر يكمن فى التوعية، وهو ما نخشى عليه، أن هذا الجيل وأجيال قادمة، يصل لها كل جديد فى لمح البصر، فلابد من تربيته تثقيفياً و ومجتمعياً على الأسُس و الرواسخ التى عهِدناها ولكن دون تقييد حدود فكرهم حتى لا نكن فى صدام معهم، وبالتالى سيكون لديهم الوعى الكافى للتفرقه بين ما هو خطأ وما هو صواب .

إنه تحدي تربوي يجب أن يُصارع من أجله كل أب و أم فى مواجهة شبحيه أمام هذا الخطر الدّاهِم بين الحين و الآخر، ليس فقط فيما يتعلق بالتطور التكنولوجي، لآن الأمر أصبح يفوق ذلك بأشخاص ملوثون فكرياً، كالسوس يأكل فى أسُس المجتمع ليتهدم، وهدم أى مجتمع يأتى من التشكيك فى المعتقدات و الثوابت، و إنحلال أفراده بالإباحه، و إحلال أفكار أخرى كمنهجيه جديدة و بالتأكيد ستنطوى على ثلاثة كلمات " حرية الرأى و التعبير "