من أسوأ أنواع الفلسفات والتصورات والعقائد ::

هى فلسفة ((اللافلسفة)) أو عقيدة اللا عقيدة ولم لا ؟؟

و هذه الفلسفة تسلب أخص الخصائص التى أنعم الله بها على الإنسان وميزه بها عن سائر خلقه ،،

من عقل وبصيرة وقدرة على التفكير والاختيار فى مقابل أن تعطيه شيئاً من شعور  وهمى زائف من التفكير براحة العقل من عناء التفكير  وراحة الجسد من مشقة التكليف ،،

وإن شئت قلت هى تغييب وتعمية عن الواقع وحقائقه الكبري ،، 

وهل هناك أهم  وأعظم من تلك القضايا التي تتنال وجود  الإنسان وحياته وموته ومصيره  الأبدى وعلاقته بخالقه مقدرأقداره ومدبر أموره ومسير أحواله ؟؟

أليس عدم حمل مثل تلك الأمور محمل الجد والاستخفاف بشأنها وتأجيل البت فيها من  قبيل العبث والتهور وقلة العقل وإلقاء النفس فى التهلكة !! ؟؟

ومع ذلك للأسف تجد كثيراً من الناس فى عالمنا المعاصر من أتباع ذلك الفكر وتلك العقيدة حتى ولو لم يصرحوا بذلك ،، 

ولو سألت أحدهم عن موقفه الدينى أو عن عقيدته أوحتى عن تصوره الوضعى للوجود قد يجيبك::

بأنه (( من اللاكتراثيين ))

أى أنه من الذين لا يشغلهم التفكير بشأن تلك الامور ولا يحكمون على شئ منه بالسلب ولا بالإيجاب فذلك الأمر برمته لايعنيهم ،،

ولكن يحق لى أن أقف من هؤلاء موقف العجب والتساؤل !!

هل إذا كان لديكم القدرة على منع النفس وكبح زمام العقل من التفكير النظرى أوالإيمان القلبي بهذه القضايا والحقائق والوقوف منها موقف الحياد والسلب المطلق وأن هذا الأمر فعلاً لا يعنيكم كما تدعون !!

فهل تملكون القدرة على إيقاف شعوركم وآلامكم الجسدية والنفسية إذا ماكان المصير عذاب أبدى بلا نهاية ؟؟

هل تستطيعون إيقاف ولادتكم ودخولكم لهذا العالم الدنيوى أو موتكم وخروجكم منه؟؟

لا شك أن ذلك غير مقدور لكم فضلاً على أن يكون مقدوراً لأحد من البشر أصلاً ،،

إذن فلم المكابرة وتغييب النفس عن أصدق الحقائق وأوضحها وأعمقها أثراً وتأثيراً فى كل إنسان !!

ولما الاستهانة والاستخفاف بشئ اذا لم يؤخذ مأخذ الجد قد يكون مآله الكساد المطلق والخسران المبين ؟؟

وساعتها لن ينفع الندم ولن يكون العذر مقبولاً .

#_أحمد_محمد_الألفي