عصر التفاهة..!

الإزدهار والنمو هما التطور الطبيعى لأى حضارة ناجحة قائمة على تهذيب الهوية والسلوك الجمعى بعدة عوامل بنيوية منها العلم والمعرفة والثقافة والفنون والآداب والإيمان أولاً وأخيراً ..

وفي عصرنا الحالي نجد أن الحضارة المعاصرة عملت على إفساد البيئة الكونية بشتى الطرق المسببة للإنهيار والتردى، وذلك لأن العلاقة قد تأسست منذ البداية على فكرة الصراع دون وجود للقيم الأخلاقية !

لقد تمكن النظام الليبرالي العالمي وبشكل ممنهج من إنتاج أسوأ ما يمكن تصوره وهو نظام التفاهة!!

نظام عمل على تفكيك منظومة القيم وتهميش الكفاءات، وبروز الثقافة الاستهلاكية ..

نظام نفعى قائم على فكرة الإستهلاك والمادية المفرطة وثقافة الإستغلال والربح بمختلف الوسائل وبشتى الطرق، دون إعطاء أهمية للإنسان وقيمه وهويته وتنميته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية !!

المكيافيللية هى أسس وركائز النظام العالمى والحضارة القائمة الآن!

هدف النظام الليبرالى هو تعميم الرداءة على كل مجالات الحياة السياسية والاقتصادية وسوق العمل والإعلام والثقافة والفن بالاعتماد على السطحية و البهرجة والتفاهة والابتذال لإحكام السيطرة على المجتمع..

لذلك تجد أن المتصدرين للمشهد اليوم هم التافهون والشعبويون سواء فى السياسة أو الدين أو العلم أو الفن والثقافة!!

راقصات التيك توك

روتينات اليوتيوب

مهرجانات العرى

أفلام البلطجة

الشهرة الآن صارت سهلة للتافه وبعيدة المنال للكوادر النافعة!

والنتيجة هى الإنحطاط والبؤس والرداءة والتخلف والبلطجة وتفشي أعمال العنف التى نراها الآن حالات شبه يومية فى مجتمعاتنا المعاصرة !

لقد أصبحت ثقافة التفاهة تسيطر على الحياة اليومية للبشر وتأخذ من جهد عقولهم الكثير، وأصبح الإنسان ضحية العولمة وتفاهتها المدمرة !

لذلك فالإنهيار بات وشيك !

وجب علينا أن نضع مسؤولية أنفسنا وأبنائنا فوق عاتقنا ، حتى نمتلك الوعى للتخلص من تلك الرداءة الجمعية ..

(كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته)