لقيت البذرة بداخلي ولا يُهم كثيرًا الآن كيف ومتى حدث ذلك ولكنك فعلت. ربما فعلتها بنية حب مشروطة أو بتملك أو بمرض.. لا يُهم أيضًا كل ذلك.

المهم الآن هو النتيجة وما آلت إليه حياتي بعد ذلك النور الذي أنار بؤرة عتمة صغيرة بداخلي وسط بؤرات أخرى لم يكشفها النور بعد ولم يحن دورها للبذوغ.

النتيجة والحقيقة التي فهمتها الآن.

كل منا وافق على دوره في الحياة وقَبل به قبل أن يأتي، ولكن مع الاسفع فضلت أن تُضيف على دورك خاصية من خواص الإله وهو المراقبة.

ولكنك لا تعلم أنك أضفت لذلك الدور جزء بشري بطبيعتك كبشري وهو التحكم والسيطرة.

الله ليس مسيطر ولا متحكم وإلا ما أوجد من لا يؤمن به على تلك الأرض ليمهله بعض الوقت عله يستيقظ ويرى النور بداخله قبل فوات الأوان.

قررت أن تلعب دور الإله!

كي اكرهك وأحبك.

كي أخافك واحترمك.

لكن..

كل ذلك ليس له علاقة بالخالق.

الخالق لا يمكن الخوف منه، الخالق يعني محبة.

الله نفخ فيك من روحه.

الخالق لا يقذف خوف بداخلك.

الخالق لا يقذف نيران بداخلك

الخالق لا يقذف قنابل بداخلك.

كلها من البشر حتى وإن كانت موجودة في الخارج، لا أحد يستطيع أن يقذفها بالداخل دون علمك.

لا تلوم حالك الآن على عدم وعيك بتلك النيران إلا عندما احترقت من الداخل، فربما كان عليك أن تحترق داخليًا كي تعلم وتنتبه أن هناك شيء ما يحدث.

حين تشتم رائحة الدخان وترى اللهب الأسود رويدًا رويدًا حتى تراه بأعينك وتسمعه بأنفك، تتضح وقتها الصورة الكبيرة.

كي تلحق ما تبقى من الداخل قبل أن يصبح كل شيء عبارة عن رُكام أسود أو كومة متفحمة خامدة.