مرحبًا

السماء ملبدة بالغيوم، تتزاحم جميعها فوق حينا، تتسابق لتتساقط وتنهى دورتها في تلك الحياة، بعد أن تنهمر كقطرات متفرقه فوق جباهنا.

هل يجوز لي أن أسألك عن حالك وأنا أعلم أنه سيء كحالي وربما أسوأ!

ألم أطلب منك سابقًا أن لا تدع تلك التفاصيل المزعجة تتراكم بيننا! فتمنعنا من اللقاء ولو لثوانٍ معدودة، ألم يكفيك أنك أوصدت تلك النافذة التي كانت بيننا وتركت الأتربه تتراكم عليها عمدًا.

العتاب بيننا لم يكن يومًا لانصاف أحدنا على الآخر أو لبسط رأيه، بل كان خوفًا، احترامًا وتقديرًا، تصر دائمًا علي ترك تلك المسافة لظنوني التي لا تتوانى عن الفتك بي، أتعلم كم مرة تساءلت فيها هل قصدتني بأحاديثك أم كان عشوائية وأنا من أسأت فهمها مرارًا وتكرارًا.

لقد أُصبت بالتيه لا شيء حقيقي في عالمي الآن، أنا عالقة في المنتصف، كل محاولاتي للاتزان تبوء بالفشل، لا أدرى متى أعود لطبيعتي؟ متى أُدرك أنك غيم وسيأتي حين وينجلي!

لا مفر من الرحيل ولكن إن  حان وقته، إذا كنت عزيزًا أو غريبًا لا ترحل فإن القلب مثكل وقد لا يتحمل خسارة أخرى تدفعه من الهاوية فيسقط مهزومًا صريعًا.

كل أسباب سعادتي بين يدي فلما ألتفت خلفي وأحدق في طريقك خوفًا عليك، لماذا مازال فؤادي بين أضلعي يرتجف كلما لمح حزنًا يخيم فوق رأسك بجناحيه.

أخبرنى أنك فقط بخير، وقل لي أنك لم تقصدني لأستريح وتخمد تلك النيران المتأججه بداخلي، فأستكين وينتهي كل شيء.