ربما سيستغرب البعض طرح هذا السؤال كعنوان !لكن في الحقيقة نحن لانعرف من نحن .

كل المؤشرات تؤكد جهلنا ،وكل يوم .

لاحظت وعايشت أحداثا ورأيت ولمست تضارب أفعال وأقوال فردية وجماعية .حتى أني أصل مرحلة تعجب رهيبة تأخذني الى مسارات في التفكير أشبه بالحفرة العميقة ،لاتعكس سوى حالة جهل .

بعض الإشارات :

نحن نتوجع حين يدمر وطن لنا ولكنك حين تراني لا تلمس انتمائي له .

قد نتفاعل مع حدث ونتألم لكنها فعليا نتقبله ،سواءا فعل فاحش،أو فعل همجي .

نحن متدينون فقط في الظاهر ،أما في البيت وفي الزوايا البعيدة نحن أراذل ،ولك أن تسمع المواويل في الأسواق وفي الشارع وفي المدرجات .

حتى السياسة ،ساستنا يتحدثون عن الديمقراطية ،أو رب العائلة يمدح فعل التشاور والمشورة ولكنه لا يقبل رأيا يخالف رأيه.

نحن مع الوقت أعداء نتركه يمضي ثم نهرول في ٱخر لحظة ظنا منا في إمكانية ادراك مانصبو إليه واذا فشلنا نلوم الوقت ونقول قولتنا الشهيرة:"الوقت لم يكن كافيا".

لذلك تتقدم الشعوب ونبقى في شجار مع الوقت .

الأدهى حين نتقابل مع الحقائق ،حقائق المجتمعات مثلا ننكرها ونتعجب ونشمئز أحيانا ولكننا نحن أبناء تلك المجتمعات فلم الإنكار؟

هذا كله في نظري تشوه خلقي واخلاقي وعقلي يقود لما نحن عليه اليوم ،لنرى شعوب غريبة في أوطانها متباعدة ومستنفرة وجاهلة تتدعي المعرفة .

نحن على قدر جيد من الجهل وهذه حقيقتنا باختصار ،وليس عيبا أن نعترف بل العيب أن نواري جهلنا بجهل أتعس منه.

ولاغرابة أن نحيا في وقت لانعرف فيه ديننا ونظامنا وأخلاقنا .

ولاندري هل صحيح مانفعل أم خطأ؟

وهذا جهل .

من نحن اذا؟

هل عند أحدكم إجابة ؟

ولو أتيت بتاريخ الأجداد فلن ينفعك مالم تأتي بشيء مثله أو أحسن منه ،لذلك لاتحدثني عن صلاح الدين ،ووو....لأني لم أرى فيك صلاحا في شيء.

وتلك هي حالة من يجهل نفسه ،لا الماضي ينقذه ولا الحار يسعفه،يتخبط بين هذا وذاك ولايجد طريقا يسلكه.

زمن عربة واغتراب !

ربما ياسادة.

زمن أردناه رديئا فصار سوداويا ،صنع أيدينا .

من نحن ؟ وماذا تفعل فوق هذا الكوكب؟

من يجد أجابة لاتحتمل نقاشا فليخبرني ويريحني!