صارت الظنون تحوم حول كل شيء في حياتنا من مظاهر حتى جعلتها تبدو كشيء غريب .

غالب الظن أنهم خدعوا في حقيقة مؤسسة الزواج.

صار الاعتقاد السائد حوله كونه حفلة تنكر جميلة .وصرنا نسمع بأزواج لم يتموا بضعة أشهر ليتفرقا وتنتهي بينهم سبل الود.

صرنا نرى أزواج فقط على الورق ،حين تقابلهم لا تعرف صلتهم ببعضهم وقد تبهت وتصدم حين ترى خلفهم أبناء .

كيف أنجبوهم وتحت أي عرف أو منطق والخلاف سيد يقف منتصب القامة في بيتهم.

حتى أننا نرى في شوارعنا أطفال يأتون أشياء غريبة فتقول من رباهم فتسمع مجيبا :أولاد فلان .وتنتهي الإفادة بنقطة مبهمة.

غالب الظن أنهم خدعوا حين صدقوا أن الزواج متعة واكتشاف للٱخر .

والحقيقة أنه تفاهم وتناغم وصبر وتحمل ومشقة تكون خفيفة بالتشارك .إنه مسؤولية .

وليس تهرب وصراخ ومظاهر وتدافع وتفاخر .

واذا كان الزواج صوريا فتأكد أن نتائجه ستكون صادمة لأصحابه وللمجتمع.

أصبحت الأكثرية لاتقدس مؤسسة الزواج وصار المجتمع يدفع ضريبة تكاثر فوضوي لا أكثر .

لم يحدث ان رأيت أحدا يهتم لتربية إنسان ليكون خير خلف .فقط ينجبون يتفاخرون وينتهي الأمر بالطفل تائها في صحراء الحياة على وقع صراخ أم وأب ومشاكل لاتنتهي فيكبر باعاقة نفسية .

الزواج لأجل الزواج هو خطأ.

والزواج لأن الجميع تزوج هو مخاطرة وتبرير لضرير .

يجب أن يعرفون أنه التزام أمام المجتمع وأنه مشروع يحتاج تخطيط ومعرفة ودراية لشخصين عاقلين مسؤولين.

أما أن يحدث مايحدث اليوم ويصبح مهرجان فلكلوري خالي من كل روح ومن كل عقل ومن كل منطق فهذا حقا إجرام في حق المجتمع لأنه لن يزيد الأمور إلا تعقيدا .