_تابع لمقال تلخيص كتاب لماذا الدين ضرورة حتميية (4)

_الفصل الرابع ( العلموية ) :

ينبه الكاتب في هذا الفصل إلى أن المنهج العلمي ليس السبيل للوصول الى كافة الحقائق ،فذلك قد يحصل عن طريق العقل أو البصيرة أو التجربة الصوفية أو أسلوب أخر، لكن للأسف يتم التعامل مع المنهج العلمي اليوم كأنه الأساس الوحيد للوصول إلى الحقائق وأن الحقائق فوق الطبيعية التب تتكلم عنها الأديان مجرد ظنون ،ثم يستذكر موقف له مع العالم البريطاني «أرثور بيكوك» عندما قام الكاتب بسؤاله عن كتاب ذاع صيته في بريطانيا فرد عليه أنه لم يقرأه لكنه سمع أنه كتاب ضد العلم! ، رغم أن الكاتب قرأه و لم يكن كذلك إطلاقا ،حيث يرى الكاتب أنه تم تحويل العلم الى بقرة مقدسة وشيء أشبه با الصنم ،وهذه النظرة تسيطر على الكثيرين ،فا العلموية لا تدعي بأنها أحد الطرق إلى الحقيقة، بل الطريق الأوحد إليها

،فبعد الانتصارات التي قدمها العلم في القرن التاسع عشر ،ظن الكثيرون أنه مع الوقت سيكون العلم قادرا على التنبا بكل شيء ,فا العلم هو افضل نافذة نحو العالم والمادة اساس كل ما يوجد في عالم الوجود، فيتم تبني هاتين الحقيقتين على اساس انهما حقيقتان علميتان با الرغم من أنه لا برهان عليهما حيث أن العلم أظهر نفسه غير قادر على التعايش مع أي شيء اخر .

يذكر الكاتب بعدها قصة من كتاب «سبينوزا» "الدافع الطبيعي" تدور فكرته حول رغبة كل كائن حي بتوسيع ارضه و عشبه حتى يلتقي بمن يوقفه ويقول له: ابق بعيدا هذا عشبي انا فلا تتعدى عليه، ونفس الشيء ينطبق على العلم ،لكن الفرق انه لا يوجد اليوم من يقول للعلم ابق بعيدا ،هذا عشبي و أنت تتعدى على مكان خارج نطاق عملك.

في النهاية يذكر الكاتب أن سيطرة الدين انتهت قبل قرنين تقريبا ليخلفها العلم الذي يتعرض لنفس المصير مع الوقت، باستثناء وجود بعض المتعصبين لكلا الطرفين ، فمن الواضح اليوم أن كلا من العلم و الدين له كلمته ليقولها، فقد كان الاعتقاد أن العلم و التعلم سيقضيان على الدين ،لكن هذا المفهوم لم يبدو عقيما كما يبدو اليوم .ثم يختم قوله بأن الداروينية أصبحت بمرتبة دين هي الأخرى و أن هناك من رفع دعوة ضد الحكومة بأنها فثلت دين الكنيسة عن الدولة لتدعم فروع علمية حولت نفسها الى دين ايضا .