إلى مقصودٍ غير مقصود بعينه، إلى حبيبٍ مفقودٍ غير مفقودٌ في علمِ الله ....

تخيل أنّنا هنا معاً، بعيدًا عن العالمِ أجمع وعن ضجيج البشر ، وعن تُراهاتِ الأفكار المزيفة التي أصبحت تملأ الكون، وبعيداً عن نفسِكَ التي أرهقتك كثيراً ولا بُدّ، لِمَ لا نفعلُ ذلك؟! ، نذهبُ بعيدًا عن النّاس وعن القيود التي أرهقت أقدامنا من الركض، وبعيداً عن ما يُقَال عنه المسافات، لِمَ لا نكسرُ الحواجز سوياً؟، نترُكُ الدنيا وما فيها، بأحزانها وماضيها ونجعل مستقبلنا هو وجودنا سوياً، مستأنسين بذكرِ الله، بخرير الماء، وتغريد العصافير، وبأحاديثي وكلامي الكثير، وبالمليون فكرة وموضوع التي أحدثك فيها دون إنتهاء من أي منهما، نذهبُ بعيدًا جداً حيث لا يُوجَدُ إلا أنا وأنت، أستأنسُ، بدلالكَ لي وعليَّ، ورفقكَ بدموعى، وتهدئتي عند خوفي، بالنظر في عينيك، وأتأمل تلكَ الخطوط الرائعة الجميلة التي ستملأ وجهك كلما كَبُرَ سِنُّك، لِنذهب بعيدًا تاركين زلاتنا في الوراء، حيث نُولَدُ من جديد، زاهدين الدنيا، وأحلامنا في إبتسامةٍ يملؤها النقاء، ولِيُضَاء بيتنا في السماء بصلاة القيام، تكونُ إمامًا لي، وأكونُ حصنًا وأمانًا لك،أستلذُ بحلاوة القراءن من صوتك، لنترك الدنيا وما فيها ونعيش للآخرة ونعملُ لها، فالدنيا زائلة فانية، وأنا لا أريدُكَ أن تفنى من روحي، إنني أريدُ بقاءك دائماً، لهذا لِنهربَ من هنا، لِنهرَب فهذا ليس مكاننا، لِنعملَ من أجل الآخرة؛ لأنني أريدُكَ بقربي دائماً.