جميعنا مختلفون لا أحد يشبه الآخر علينا جميعا ان نقبل هذه الحقيقة، ولكن العبرة في من لا يؤثر اختلافه مع الطرف الآخر على وده، فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، بل بالعكس في الاختلاف ميزة فمن خلاله نتعرف على وجهات نظر أخرى فنوسع مدارك التفكير لدينا، فإن توصلنا الى أن الرأي الآخر هو الصواب كان ذلك فائدة لنا لنصحح مفاهيمنا ونظرتنا للأمور وإن كان الرأي الاخر خاطئ فبذلك نكون تأكدنا بأننا على صواب ونستمر في هذا الاتجاه.
ويختلف تفكير الانسان من جيل الى جيل وهذا يظهر جليا في العلاقة بين الأب وأبناءه لاسيما إذا كان الفرق كبير نسيبا بينهما في العمر، فنجد اختلافات شتى في الازواق والسلوكيات وأسلوب الحياة عموما ولكن للأسف الشديد ينجم عن هذه الاختلافات خلافات، كلاهما يريد ان يقنع الآخر برأيه وفي نهاية المطاف يخفق كلاهما، لا أحد يحاول أن ينظر للأمور مثلما ينظر لها الطرف الآخر إلا من رحم ربي. 

للأسف كثير من الآباء لا يتحلى بالمسئولية تجاه أبناءه ، بالطبع تربية الابناء ليس بالأمرالسهل أبداً ولكنها مسئولية  ويجب ان نتحملها كاملة
ولكن تُرى من المخطئ ومن المصيب؟ .. هل الابن مخطئ لأنه لا يستمع لوالديه غير مدرك للخبرات الحياتية التي تفوق خبراته بمراحل؟ ام ان الوالد مخطئ لأنه لا يستوعب التطورات العصرية التي تحدث وتغير من تفكير الأجيال ؟