#رواية_الأربعون_الثانية

#للكاتب_يوسف_حسين

#اسكرايب_للنشر_والتوزيع

إن ما استنكرتَه من فعلٍ في هذه الأرض كان مصدر طعامٍ لها، فهي أرضٌ تحتاج إلى تغذيةٍ كي ينبت زرعها، غير أنك لو التزمت الصمت لرأيت العَجَب؛ فهي أرض الدعاة والزناة، الأئمة وأهل الربا، هي بقعة التناقضات، خرج منها ألباب الإسلام وسوف يخرج منها رسول الضلالة.

«الأربعون الثانية» "ابن التيه"

#اسكرايب_صالة2_جناحC24

#معرض_القاهرة_الدولي_للكتاب2022

رواية ستأخذك الى عالم اخر بأحداثها المثيرة وروعة القلم الذى أبدع فى رسم الشخصيات والسرد..

اقتباس من الاربعون الثانية

لم يتجرع قلبها من قبل حبات السعادة بهذا القدر، فبعد نقاشٍ هادئٍ ومثمرٍ مع أبيها، تيقنت أنه من الممكن أن يتقبل فكرة زواجها من "حسن"، لذا تبهنست في مشيتها، وهي تدلف إلى غرفتها، حين أغلقت الباب خلفها احتضنت الجدران بعدما رأتها مطليةً بلون البنفسج، وكأنها زهرته،

رقصت ودارت حول نفسها، وحملت مزهريةً كانت موضوعةً بجوار سريرها، اشتمت رائحتها وأخذت نفسًا عميقًا، ثم زفرته بأريحيةٍ، وهي مغمضة العينين، شعرت أنها ثملة على الرغم من أن المزهرية لم تكن تحتوي

على نبات! ألقت بجسدها على الفراش، وتقلّبت كعروسٍ في صباحها الأول، ثم نهضت تبحث عن هاتفها، تذكرت أنه في الحقيبة فأخرجته، حاولت الاتصال بــ"حسن" فباءت محاولتها بالفشل، ألقت الهاتف بجوارها، وامتدت يداها نحو الصوان، جذبت حاسوبها، لتنفض عنه غبار الهجر؛ فمنذ زمنٍ بعيدٍ لم تداعب أناملها جسده، مسحته ثم قبّلته وشغّلته،

أرادت أن تلتقي بسكان عالمها الافتراضي بعد غيابٍ دام طويلًا، وقعت عيناها على خبرٍ غريبٍ من نوعه، منشورًا في إحدى الصفحات الكبرى التي تحمل اسمًا يحتاج الوقوف طويلًا عنده؛ للتفكر فيه "الأربعون الثانية!"،

كما لفت انتباهها الكم الهائل من المُعلّقين على هذا الخبر الذي كان ينص على نوعٍ جديدٍ من التحدي: "نحن لا نعبث معكم، نريد فقط الأذكياء منكم، من يصل معنا إلى المرحلة الأخيرة نعِده أن يمتلك الدنيا ومن فيها، لا نريد تابعين لنا، بل نريد المميزين والأفضل؛ إذا كنت ترى في نفسك الأفضلية والذكاء اللامحدود، وأنك تستحق أن تكون خامس من يملك الدنيا؛ فاضغط على الرابط أدناه.

****************************