أن تكوني إمرأة في وطن عربي فإنك تحملين جرما أبدي

لم نكن مواطنات قطّ ، كنا تابعات للمواطنين أشباه الرجال و حاملي بذرة الذكورة

في وطني ، توزع الحقوق و الحريات طبقًا لجهازك التناسلي ، أتصدق أن جهاز وجِدَ من أجل وظائف بيولوجية و وظائف تناسلية و قابل للتلف و الأمراض أن يحمل شرف الأب و الأخ و العم و الخال و العرش و القرية !

 تحمل أجهزتنا التناسلية نحن النساء شرف المدينة بأكملها و الأمة أيضًا

يمكن لمتر و نصف من قماش -لا يهم جودته المهم أن يعادي الألوان و الزخارف و يكتفي بالظلام الدامس شكلا و مضمونا- أن يحدد عفتنا و تعاطف المجتمع الذكوري معنا إذا ما تعرضنا لمأساة من مآسي النساء في "وطني"

ذات قطعة القماش تحدد الضحية و المعتدي ، و غيابها يغيب الجريمة و يبررها و حضورها يدين الجريمة و يقر بها .

نعيش نحن النساء العربيات بين حاملي شرفنا و الوصايا عليه ، نعيش بين طيف " رفقة الشارني " التونسية التي قتلت رميا بالرصاص على يد زوجها عون الأمن و "ثريا" الإيرانية التي قتلت رجما على يد زوجها و والدها بعد اتهام زوجها لها زورا بالزناء و "فرخندا ماليكزادا" الأفغانية بعد رجمها في الشارع بتهمة التكفير و تطول القائمة ...

نحاط بأطياف نسائنا و كأنهن ينبأنن بمصيرنا إذا ما هُزمن و رضين بوطأة المجتمع الذكوري و قبلن وصيتهم علينا .

تعاني نسبة مهمة من النساء من "متلازمة ستوكهولم" ليبررن وفق هذه المتلازمه بما يقوم به أزواجهن من عنف على إختلاف تصنيفات العنف و يرفضن إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمه لردعهم

هؤلاء النساء ساهمن في تجذير ثقافة التمايز و الإفلات من العقاب في المجتمعات العربية الذكورية أكثر من الذكور أنفسهم.