كانت مسارب شتّى لشتاتها ، وهي تتسلل إلى فنجان بنّها.. كان مدبرا في رؤاه وأنا أترشف تفاصيلها المسربلة في خيوط القاع و تعرجاته كي أعثر عليها أخيرا في متاهة خفاياها..

إنها مُهمَلَةٌ في تنوةٍ تستدرج أسرارها نحوي ..دفعت بي حينها للإيمان بما يخبئه فنجانها من قرأة ..دستني لأزقةٍ تنبعث منها رائحة الشعوذة ..

كنت أقتفي مسالك عينيها إليّ بعيدا .. هكذا بدت لي من أول إطلالة ..إمرأة غائبة في أحجية صعبة ..تنبثق منها رائحة نعشها متدلي الأغصن ..أغصنٌ تحمل لحظات كفرٍ تندس في صدري فتمحووو كل إيماني بما قد كان..

لابد من تنفس الذكريات ..عادةً ما تستهويني الذكريات العابرة التي تلهب روحي ..خذوني إلى مسالك نطقي من جديد لعلي أعثر على أحرفي في هذا الصمت الطاحن لأي حلم ممكن ..كل ما حولي يشبه الموت ..بورٌ يعتلي بوراً والحنجرة كالأخرس المكين ..ولا وجهة لي إلاّ ولوج هذا الخراب و شيئا من السّهو المرير في أرض أراها كالوباء والخيبة الطاغية في حدقها ..

هذا أناا طيلة هذه الأيام الكاسدة ..

شظية تكاد تتحول ببساطة إلى اللاشيء ..❤

لاشيءٌ يحمل مداخن للإياب والرحيل ..يقارب أحدهم بالمجيء ..يأبى أحدهم الرحيل ..

أهي مقبرة ؟

دفنو فيها توهجات هذا العالم من إبتسامات ..آخر ما قدِّم لي كؤوس خمرة للسخرية.. خراب و شتات هي الخطى و الوجهات..

مُنفلتَةٌ دنياي والسُبل مزالِق شتَّى..💜