سَعي الإنسان وراء السُلطَة والجاه والمَكانة، وسَعيُه ورَاء الجامعات التي تُدعى "كُليات القِمَّة"، لمُجرد أن يُقال عنه طبيب أو مهندس فقط، وسَعيُه وراء الشُهرة والغِنى وما شَابَه ذلك، لَم يَكُن ولَن يكون أبداً كما قال ربنا عز وجل : ﴿وَأَنَّ سَعيَهُ سَوفَ يُرى﴾﴿وَأَنَّ سَعيَهُ سَوفَ يُرى﴾..

إنه ليس الهدف من وجودك في الدُنيا، بالإضافة إن لَم يَكُن لك نية خالصة لله تعالى في كل هذه الأشياء التي تسعى إليها، لذلك..

إذا وصلت لأي منهم، لا ترى نفسَك فوق الخَلق، وأنك أعظم إنسان على الأرض ولا أحد مثلك، ولا يعني ذلك أنَّ الله يُحِبك ومُوفِقك..

قد قال الله تعالى : ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقناكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثى وَجَعَلناكُم شُعوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفوا إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتقاكُم إِنَّ اللَّهَ عَليمٌ خَبيرٌ﴾

أكرمكم عند الله أتقاكم، وليس أغناكم وأعلاكم، تأملها! 

فَضل الإنسان عند الله على الآخر بالتقوى، وليس بالمكانة والسُلطة والغِنى.

التقوى عند الله ألا ترى نَفسَك أفضل من الناس، والله لا يُحِب مَن كان مُختالاً فَخوراً.

واعلَم أنَّ متاع الدُنيا زائل، ولَن يبقى سَوى عملك الصالح، يوم لا ينفع مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم، فَادعُ الله أن يرزقك القلب السليم.

✿ 



إذا أردتَ العلو، فارتق بدرجة التقوى، وإن شئت العز فضع جبهة التواضع، وإن آثرت الرياسة فارفع قواعد الإخلاص، فوالله ما تحصل المناصب بالمُنى!.

📚 ابن الجوزي | اليواقيت (١٠٩)

اللهم ارزُقنا الهُدى والتُقى والعَفاف والغِنى.