تعريتُ من ملامحي وطويتُ صفحةً لأكمل الحيـاة  ،لبستُ ثوبًا ليس كسابقه من الاثواب ، إلى الان لم يظهر لي ما لونه وما يخفيه لي ، كان المهم بالنسـبة لي أن اخلع ثوبي المهترئ بالدموع ،الذي قد رافقتهُ الآهات و الحســرات ،سئمتهُ فخلعتهُ فبدلتهُ بأخر ،عل الثوب الجـديد يحمل شعور جديد ليطلي حياتي بلونه ويزخرف جدران قلبي برسومات ملونة ليستْ كالسابق مجرد شخبطات سوداء او رمادية اللون فقط .

  جلستُ اناظر القمر لدقائق تعدتْ الستيـن دقيقة  ،أتأمله بكل تفاصيله  واعجب به بكل حالاتهِ ،ارى تقوسه وانكماشه على بعضه البعض واحيانًا اندثاره واختفاءه عن الانظار ، تسائلتُ بيني وبين نفسي عن تقلب احوال القمـر ، احيانًا بدر و احيانًا هلال ، فوجدتُ ان حياتي هكذا ،لحظة اكون بها بقمة السعادة وباللحظة التي تليها بقاع الحزن واليأس ، ليستْ حياتي فقط بل حياتنا جميعًا .

لقد بهتتْ ملامحي لحد الذبلان ،و انكسرتْ اغصاني لحد بقاء جذعي خاليا من الاغصان ، فقدان صوت قهقهتي  اثر عليْ كثيرًا ،كيف لي أن استغنيتُ عنهُ وجعلتهُ للسماء يصل بخارًا ، ارتسمتْ على شفاهي ابتسـامة لا اعلم أ هي بصدق تظهر اني سعيدة وبأن حياتي خالية من الهموم ام مجرد تنكر مفضوح امرهُ  ؟

انظرُ للمرآية مطولًا فلا اجد نفسي بإنعكاس صورتي ! فلا اجد ابتسامتي ذاتها او عيوني ذاتها ! فأجد الاشيء من ملامحي  ،فأقرر أن اطلق عليها اسم "ملامحـي السابقـة " التي لا اعلـم إذ كان الحزن هو من مسحها و ازال جميع اشلاءها مني ام اني بصدقٍ تخليتُ عنها وقدمتها فداء للزمن  ؟ 

بقــلم :وردة تناثر عبيرهــــا.