13.1.2022 
18:30 

أهلا يا قلمــي ...

يا عزيزي القـلم اخبـركَ بأمـور لربمـا من يعيشـون اليـوم بكامله معـي لا يعلمـون بهـا ،أخبركَ بمواجعي فتداوينـي ،أخبركَ بحـزني فتحاول اضحاكي ، ولكَ فـي كل يـوم مـني حكـاية ارويهـا وانت كاتبهـا ، والكثير من الفعل بحقك قليلُ ، وأشكـركَ  لأرتباطنـا الدائم ولحبنـا الذي يغمر كلانـا ، قلمي يا عزيزي دعني أصارحكَ قليلًا .

اجلستُ لـوحدي  أغمـضت عيـوني ،حاولتُ الهـرب من الضجيج والصـراخ ، سرحتُ بخيــالي وانا انادي ، لا أعلـم من أنادي،  ولكنهُ شخص يسير امامـي وانا الحـقهُ مســرعةً ، لعلـي ظننتهُ سيأخـذني من هذا العـالم ويريحـني من الهمـوم التي قد اثقـلت كاهـلي ، كأن صعوبة الحيـاة علمتهُ أن يسـير دون النـظر للخـلف كي لا يضعف ، كي لا يرق قلــبهُ ويجعل من دمرهُ يدمرهُ من جديد ، فتحتُ عيــوني على صوت احدهم يناديـني ،فأســتيقـظتُ لأسمـع نقاشاتهم التي لا تنتهـي ، لما لم يجعلــوني أعيش بخيالي دقيقـة أو بضع دقائق ، لعلي كنتُ منهـكة طيــلة الايام التي قد مضتْ .

اصارح نفـسي في معـظم الاحيــان "أنــا قـويـة ، رغم ليـن قلـبي سأنجـح بحـياتي ، سوف اتنحـى جانبًـا وابتعـد عن الذيـن دائمًا يحاولون او بالاحرى ينجحون بأحزانـي  " ، انا مررتُ بالكثــير لأصبـح على الوضع الذي انا عليه الان ، يجب أن نقنع انفـسنا بالامـور الصعـبة ونحاول تخطيـها ،وأهم شيء هو تقـبل عيـوبنـا ، و مسامحـة انفـسنا واعطاءها فـرصة للعيـش ،نحن حين نخطأ نتعلــم ، نزيد وعيًا ، لم نولد لنعـيش حياة كئيبـة بسبب خطأ ما ، جميعنـا نخطأ و واجبنـا التوبـة ليرحمـنا الله عز وجـل، نحن حتى ولو اقتـرفنا خطأ بقصد هذا لا يعنـي اننـا اشخاص سيئـون ، وهذا يعنـي باننا نـريد فعل امر ما لنلقـى امر ما ، حيـن نعـرف بنهاية المطاف أن ما قد فعلناه كان سيئًـا أو خطأ نتعـلم .

أنـا اؤمـن بأنه هنـالك خيـر بكـل شيء نظنه شر لنـا ، لا شيء يأتـي عبثًا ،حتى اصطدامكَ بأحد المارة بالطريق لم يحدث للاشيء "له غايـة " أكثـر جملـة استخدمها بحيــاتي اليـوميـة ، واحاول اقناع الناس بهـذا "حتى استـيقاظنـا في الصباح لم يكن عبثًا ، فالله عز وجل إذ اراد روحكَ لسلبك اياها دون اذنٍ منك ، فلقد أبقاك حيًا اليـوم لغـايـة ، فلا تتمنـى المـوت وانت ستفعـل الغـاية التي خلقت لأجلهـا ، دعك  من المـوت وافعـل كل خيـر لأنكَ ما تزال حيَا إلــى الان ، و أخطـو خطوة نحو احـلامك ولامس سماء طموحاتك  ، لا تســتسـلم وتضعف لمجرد أنك تعيـش ظرفًا مهما كان عائلي ، مادي .... ، ستتـقبل واقعك وستـرضى بما قسمه لك الله عز وجل  .


بقـلم : وردة تنــاثر عبيرها