مقدمة 

في مرحلة عمرية تتطلب الإحاطة والإدماج وفي نظيرتها العملية التي نحصرها في هذا المقال بالمرحلة الجامعية، ينشد الشباب سبل تطوير الذات محاولا الاندماج في مجتمعه الجديد ومساعدته على التطور والنمو في ظرفية انتقالية يبني فيها أسس هويته، وفي هذا الإطار نتناول طرح مثال نادي طلبة سفراء المواطنة وحقوق الانسان في المعهد العالي للتنشيط الشبابي والثقافي ببئر الباي وهو ناد مؤسساتي يستقطب طلبة المعهد استقطابا نموذجي ليكونو فاعلين داخل الفضاء الجامعي وخارجه.

عن نادي طلبة سفراء المواطنة وحقوق الانسان

بعث هذا النادي في المعهد العالي للتنشيط الشبابي والثقافي ببئر الباي ضمن مشروع "تلاميذ وطلبة سفراء للمواطنة وحقوق الإنسان" الذي يشرف عليه منتدى تونس للتمكين الشبابي وذلك في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين المعهد والمنتدى، وهو ناد يهدف إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز قيم المواطنة والمشاركة المدنيّة في صفوف الطلبة وذلك من خلال العمل على تعزيز قدراتهم وتنمية مهاراتهم ومرافقتهم في تنظيم أنشطة وتظاهرات ثقافية وتوعوية.

عن الجمعية المرافقة للنادي

الجمعية المرافقة للنادي هي جمعية منتدى تونس للتمكين الشبابي تأسس المنتدى في 12 أفريل 2011 وتم نشره في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 18 أوت 2011 بمبادرة من مجموعة من الشباب وتدف الجمعية إلى المساهمة في نشر ثقافة حقوق الإنسان لدى الأطفال والشباب والمساهمة في التربية على المواطنة في صفوف الأطفال والشباب وأيضا المساهمة في دعم المشاركة الشبابية في الشأن العام اعتمادا على المقاربة التشاركية ومقاربة النوع الاجتماعي والمقاربة الدامجة.

أهمية التربية على المواطنة

- لأن المواطنة حاجة اجتماعية وهي الطريق المثلى لحماية أمن المجتمع واستقراره وتوازنه من كل أشكال العنف والتطرف والجريمة.
- لأن المواطنة أشكال ومضامين متعددة مما يجعلها مشروع سياسي كبير للدولة والمجتمع.
- لأن المواطنة ضامن استراتيجي للديمقراطية.
- لأن المواطنة قاهرة للاستبداد والطغيان باعتبار أن المواطن هو مصدر السلطة.
- لأن المواطنة إجرائيا هي التلازم بين القيام بالواجبات والتمتع بالحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

أهمية التربية على حقوق الانسان 

- لزيـــادة احترام حقـــوق الإنســـان: إذ أن معرفة الحقوق تعتبر الخطوة الأولى لزيادة احترام حقوق الإنسان. ففي الأماكن التـــي يكـــون الناس على وعـــي بحقوقهم، يكـــون هناك احترام أكبر للحقوق وانتهاكات أقل لهذه الحقوق.

- لوجود اعتراف عالمي بقيم حقوق الإنســـان: التربية على حقوق الإنسان  بها ً عالميا والتي تنبثق مباشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

- للتشـــجيع على تنمية احتـــرام الذات والمشـــاركة الفاعلة: عندمـــا يصبـــح الشباب واعيـــن بحقوقهـــم، فإنهـــم يبدؤون بإدراك أهميتهم كبشـــر. كما يبدؤون بإدراك أن ما يعيشـــونه ويفكرون فيه ويشـــعرون به أمر له قيمة، وأن بوســـعهم أن يســـهموا ً إيجابيـــا في حياة المجموعة والأســـرة والمجتمع.

- إن تعلم الحقوق يشـــجع الشباب على المشاركة بنشاط أكبر.

- لتعزيز السلوك الإيجابي: تعتبر التربية على حقوق الإنسان إحدى طرق التشـــجيع على الســـلوك الإيجابي الأكثر فعالية لأنهـــا تنطـــوي علـــى تفكيـــر نقـــدي وتعزيز إحســـاس الشاب بالمسؤولية.

-  إن التربية على حقوق الإنسان تشجع الشباب علـــى التفكير في كيفيـــة التفاعل مع الآخريـــن وكيفية تغيير ســـلوكهم بحيـــث يعكـــس قيـــم حقوق الإنســـان علـــى نحو أفضـــل. والنتيجة أنهم لا يصبحون أكثر وعيا بأهمية الاحترام والتعاون والمشاركة فحسب وإنما أكثر اســـتعدادا لإدماج هذه القيم في الممارسة العملية في حياتهم اليومية.

آراء وشهادات أعضاء من النادي

سهيل حامدي يقول:" إن هذا النادي لا يأخذ منك بقدر ما يعطيك، إنه فرصة مكنتني من الالتزام بقيم انسانية خالدة ومن ضبط وقتي وتحمل المسؤولية وبناء علاقات رائعة مع مختلف الشرائح العمرية".

ريما السعيدي تقول:" أعجبت كثيرا بطريقة العمل كفريق واحد لتحقيق هدف واحد وهو تقديم الفرص للمواهب وتحقيق الرقي الثقافي بتنوعه".

إكرام بنعمر تقول:" أعجبني في النادي انه علمنا طريقة العمل و التفاهم في مجموعة و تحمل المسؤولية و إعطاء الفرصة للمواهب لتبرز في كل المجالات الفنية واستغلالها لطرح مسألة حقوق الانسان".

طيبة عصيدي تقول:" من أجمل الأشياء التي تجعلني أنخرط وأساهم دائما في أنشطة النادي المختلفة أنه أولا يقدس مبدأ الانصاف ويصنع من أعضاءه قيادات. أرى أن النادي يعطي الحق للجميع للمشاركة والإستفادة".

إقبال حسني تقول:" سبب إنخراطي في نادي طلبة سفراء المواطنة و حقوق الإنسان هو المشاركة في الحياة الجماعية الإجتماعية وملامسة الواقع وقضاياه والمشاركة في إيجاد الحلول و التخفيف من بعض الظواهر .مثّل النادي الأرضية الخصبة للإبداع و الخلق والحوار والتواصل ومهّد طريق التطوير الذاتي و تعزيز الإحساس بالمسؤولية وروح القيادة لديّ".

زينب بوباية تقول:" كان نادي طلبة سفراء تقريبا هو الوحيد ضمن النوادي الموجودة في المعهد الذي ينطبق عليه مفهوم التنشيط الهادف و الموجه لصالح الطالب والمجتمع عامة بالإضافة لكون أعضاء النادي من خيرة الطلبة و العمل معهم اكثر من رائع".

ملاك فارسي تقول:" انا متواجدة في هذا النادي لإيماني بأهمية حقوق الانسان وأثر العمل التطوعي النبيل."

فيروز النوري تقول:" اخطرت أن أكون عضوة في هذا النادي لطبيعة التعامل المرنة بين أعضاءه والمساحة الإبداعية الحرة التي يوفرها لخدمة المواطنة وحقوق الانسان".

خاتمة

إن الهدف من ضرب هذا المثال الواقعي هو تسليط الضوء على المجهودات التي يبذلها الطلبة في جميع البلدان العربية لتطوير أنفسهم ولخدمة مجتمعاتهم..فالطالب المتسلح بأمل التغيير والمتشبع بقيم الإيثار والمبادرة لا يمكن أن يكون غير ورقة رابحة نراهن بها على مستقبل مشرق.