منذ الصغر ونحن يتم تلقيننا بأمور أكبر مننا ، نتعلم الرجولة من نعومة أظافرنا ، نتعلم بأننا المسئولين عن كل هذه الحياة ، ونحن أهم الكائنات في الأرض، ومن المفترض أن نكون المسيطرين على كل من عليها ، من بداية حياتنا يرسخون مفاهيم في عقولنا وعلى انها الحقيقة ، عندما نسقط على الأرض ونحن اطفال يخبروننا بأن نصمت ولا نعبر عن شعورنا بالألم بالبكاء، لأنه وبكل بساطه الرجل لا يبكي البكاء فقط لنساء ، وكأن دموعنا خلقت عار فينا ، أخبرونا بأن كلمتنا الأولى والأخيرة في حضرة النساء وان نصمت إذا تحدث كبيرنا من الرجال وإن كان على خطأ.

علمونا بأن نحفظ شرفنا وليس الشرف المتعلق بنا بل الشرف المتعلق بين ارجل نساءنا لم يعلمونا بأن الشرف مبادئ اخلاق واسس تبنى في داخلنا لا على أجساد النساء ، علمونا بأن المرأة حتى وان كبرت ، وحتى وان كانت أمي فهي ليست ادرى بمصلحتها ومن الواجب أن أكون المنقذ لحياتها لكي لا تقع في الخطأ.

لقد تم ادلجتنا لسنوات طويلة لنكون على مانحن عليه الأن ماهو ذنبنا بأننا ولدنا في هكذا فوضى من المبادئ والقيم والعادات التي ليس لنا اي حيله فيها.

انا هنا لا ابرر لي معشر الذكور سبب افعالهم ، انا هنا لمحاولة فهمهم ، انا هنا وبكل شفقه آرثي حالهم ، تحملوا ما لا طاقة لهم به.

نحن الأن في زمننا الحالي تغيرت الكثير من الاعتقادات والعادات لم يصبح رجال اليوم بنفس الفكر الذي كان به رجال الأمس، ولكن مازال هناك نسخ كثيرة من الجهل مازالت تتكرر.

انا أحترم الجنس الآخر ، وانا اتفاهم ماحصل لهم ومايحصل الى الأن ، ولكن لن اسمح بهذه النسخه ان تتكرر بحياتي .

كنت اعتقد فيما مضى بأني لن أجد النسخة التي تناسب حياتي وكنت اراها من الأحلام ولكن الآن أؤمن بأن الوعي الذي توصلت له لن يجذب لي الا النسخ المناسبه لي ، في الوقت المناسب والمكان المناسب.

كنت أعتقد بأن جميع الرجال في العلاقات العاطفية مخادعين ويجدون فنون الخيانة ، انا الان لا أعتقد ذلك لأني أدركت بأن اعتقادي هذا الراسخ في عقلي بسبب الوعي الجمعي الحاصل لنا هو من جعلني وجعل الكثير من النساء يقومون فقط بجذب هذه النسخ التي مازلت تحت الادلجة .

الرجل في مجتمعنا يتربى بأن العيب ليس فيه بل دائما من يأتي له بالعيب هو النساء في محيطه ، إن كان أب يحمل الأم نتيجة فساد أطفاله لأنه بعينه هي المعيبة فقط ولن تنتج الا العيب ، وزوج عندما يخون زوجته ويتزوج عليها ب آخرى يرى بأن له الأحقية في ذلك لأن هناك عيب فيها ، الأخ يرى من حقه أن يفعل ما بدئ له من الأشياء بنهاية هو رجل لن يعيبه اي شيء ، بل عندما تفعل أخته ماتريده او ان اخطأت بشيء ما هنا اصبح العيب ملتصق به ، والحبيب الذي يتلاعب بمشاعر أحداهم بمسمى الحب ، هو لايراها سوى معيبة يتسلى بها وان الخطأ الكبير واقع عليها هنا ، الرجال في مجتمعنا بحاجة الى اعادة برمجة عقلية للمحتويات التي تخزنت بعقولهم لسنين طويلة.

أنا الأن كلي ثقه بالجنس الآخر ، وأننا وجدنا لنكمل بعض ، وندعم بعض ، لنخوض تجارب كثيرة في هذه الحياة معاً ، وانا من الان سأتوقف بشكل كليا عن جذب أي نسخ قديمة ، لن أجذب إلى حياتي إلا الأشخاص الذين يعرفون حقا ما سبب وجودنا في حياة بعضنا البعض.