في وداع أُم الصحفيين....... وداعا #شيرين_أبو_عاقلة

في صدمة كبيرة أصابت العالم أجمع بالذهول، حين استيقظت على خبر اغتيال #شيرين_أبوعاقلة، للوهلة الأولى لم أصدق الخبر، ورحت أبحث ماذا يحدث في #فلسطين!

هل قامت الحرب مجددا؟! كيف قُتلت أشهر مراسلة في الوطن العربي؟!

ليتبين فيما بعد أنه وخلال اقتحام مدينة #جنين حدثت اشتباكات في ظاهرة ربما تكون روتينية لدى أبناء فلسطين؛ فهم اعتادوا على هذه الاقتحامات والمضايقات، لكن هذه المرة لم يكن الحدث عادي، هذه المرة رصاصة غادرة سلكت طريقها نحو رأس إحدى أشهر وأقدم مراسلي #قناة_الجزيرة، لم تكن رصاصة طائشة، ولم تكن غير متعمدة؛ بل هي رصاصة موجهة تعرف إلى أين تتجه.

لم تخترق الرصاصة جسد #شرين_أبوعاقلة لوحدها رغم وضعها الخوذة والسترة الواقية، إنما اخترقت قلوبنا جميعا، والمقصود منها إرهاب الصحفيين وثنيهم عن أداء مهمتهم التي تفضح جرائم الاحتلال، فنقل حقيقة ظلمهم وطغيانهم يرعبهم.

كيف لا وقد صرح إحدى متطرفيهم بجواز استهداف الصحفيين فهم يحملون الأسلحة وأسلحتهم الكاميرات.

تلك الكاميرات التي باتت عدساتها مصوبة لفضح بشاعة ممارسات الاحتلال وسلوكياتهم القذرة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدفون بها #الصحفيين فقد فعلوها من قبل خلال #حرب #غزة حين استهدفوا مراسلة #الجزيرة #نجوان_سمري وأصابوها بساقها برصاص مطاطي، ولن تكون المرة الأخيرة ما لم يكن هناك رادع حقيقي لمثل هذه الاعتداءات والانتهاكات الصارخة لكل #المواثيق_الدولية حول #حماية_الصحفيين و #حرية_التعبير

رحلت #شرين_أبو_عاقلة الصوت الذي عاش مدافعا عن فلسطين ناطقا بالحق في سبيل نصرة قضية الامة العربية جمعاء، حتى ماتت في سبيل إيصال الحقيقة.

لكن القضية الفلسطينية لم ولن تَموت بموت أحد، بل تشتعل وتنتفض مع كل روح ترتقي لبارئها دفاعا عن مسرى رسول الله.

سكت صوت #شيرين_أبوعاقلة لكن صوت الحق لن يصمت، وصوت فلسطين سيبقى عاليا حتى التحرير.

وفي الختام لتكن فلسطين قضيتكم الأولى والأساسية ولا تنحرفوا عنها في جدالات تجعلكم تنحرفون عن نصرة فلسطين، فهذه البقاع التي باركها الله احتضنت منذ أن عرفها التاريخ الديانات والطوائف المختلفة، لذا اجعلوا همكم تسليط الضوء على بشاعة أفعال المغتصبين، واجعلوا صوتكم مدادا لصوت #شيرين_أبوعاقلة التي أحببتموها، وعِوضا عن أن تضج الصفحات والمواقع حول جواز الترحم من عدمه؛ ليكن محور الضغط هو ملاحقة قتلتها ومعاقبتهم لكي لا يفلتوا من العقاب كالعادة وكما يفعلون كل مرة في التملص من القوانين.

وداعا أم الصحفيين..... وداعا شيرين أبو عاقلة

سأوافيكم بخبر فور اتضاح الصورة......اتضحت الصورة يا #شيرين، اتضحت كما لم تتضح من قبل، أوصلتِ الخبر في حياتك، وها أنتِ توصلين الحقيقة البشعة في وفاتك. حقيقة ظلم وقهر يعيشه الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين.

بقلم:حنان العواجة