َلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

دائما ما تأسرني هذه الآية، أشعر أمامها بالكثير من المشاعر المختلطة

فعند الخوف.. "فأينما تولوا فثم وجه الله"

أتذكر أن الله معي الله محيطٌ بي مطلعٌ عليَّ، فيهدأ قلبي وتعتريه السكينة والأمان.

وعند الفرح.. "أينما تولوا فثم وجه الله"

ثَمَّ وجه الله كي نحمده علي نعمه الظاهرة والباطنة وندعوه ونستشعر قربه منا وإحاطته بنا بعلمه ورحمته.

عند الحزن .. "فأينما تولوا فثم وجه الله"

يمسح علي قلبك الضعيف بلطفه.

عند الشعور بالوحدة .. "فأينما تولوا فثم وجه الله"

تهدأ نفسك حين تعيش شعور الأنس بالله.

عند الرغبة في حاجة ما .. "فأينما تولوا فثم وجه الله"

لا تحتاج إلي قطع آلاف الأميال أو تحديد موعد محدد كي تلقاه، يكفي أن ترفع يديك وتتوجه إليه بقلبٍ خاشعٍ موقنٍ بقدرته.

وعندما تراودك نفسك علي المعصية .. "فأينما تولوا فثم وجه الله"

فتنهي نفسك الأمارة بالسوء عن المعصية، فالله مطلع عليها يراها وإن لم تكن تراه.

وعند الوقوع في الذنب .. "فأينما تولوا فثم وجه الله"

يكفيك فقط أن تتوضأ ثم تتوجه إلي القبلة حيثما كنت فيقبل صلاتك فقد جعل الله الأرض مسجدًا وطهورًا ، فقط توجه إليه بقلب ذليل منكسر يشملك بعفوه ورحمته.

"إن الله واسعٌ عليمٌ" .. علي قدر اتساع الكون وضيق قلبك فالله واسع، عليم لا يخفي عليه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أدني من ذلك ولا أكبر.