الكونترا باص

الموسيقى هي استقلال ذاتي بنغمات، واوتارا تنفرد بها كمزايا حثية.

 فهي أبيات وترانيم وشخوصا حيه يتصاعد سحرها من وسط النوتات الموسيقية لتسكن داخل الآلة لتدبُ الروح فيها.

         هي فوهة زمنية تُجذبك نحو العالم الآخر حتى تكاد تسمع أسرار قلبك وعقلك،

فتنقلك بسحرها إلى خارج منزلك أو مكتبك، أو غرفتك المعتمة، فالموسيقى روحا حره يُخيل لك أحياناً إنها كلمة في إحدى صفحات كتابك المفضل، أو صديقا افتقدته ويرغب حنينك في رؤيته، أو سرا اعتقدت إنك دفنته منذ زمن، لتكتشف إنها جعبتك السحرية المملوءة بالأسرار.

 (آلة الكونتراباص)

آلة موسيقية بغيضة كما وصفها الكاتب، مزعجة بحجمها، ومكانتها الموسيقية التي تكاد لا تلاحظ وسط جموع الآلات الموسيقية التي تحتل المسرح

هل لك أن تأخد من تلك الروح رفيقا لك يستمع إليك وتستمع له دون أن يضيق صدرك له، أن ترافقك كالظل، تبكي عنك كلما تألمت، وترقص معك عندما تجن.

عرض الكاتب الحياة التي لا يعلم أحد عنها عن صديقته المقربة (الكونتراباص) وكم يدمج عشقه وبغضه لها في ذات الوقت فعرض لنا علاقته بها، وكم هي ترافق مشاعره التي لا يعلم عنها أحد فهي الصديقة والعشيقة بالنسبة له.

وبين تلك الحكايا التي أطربنا بها ذكر لنا أهم المؤلفين لها كـ (يوهان شبرجر) وغيره من الموسيقيين الذين اشتهروا بالعزف على تلك الآلة.

 ليعرض جانب من الصورة الكئيبة التي عليها هذه الآلة وجعلنا نستمع إلى بكائها من خلال كلماته

ليعرضها لنا بشكل بسيط فقط نبزة خاصه لـآلة تترك بصمة في عالم الموسيقى لا يعترف بها.....

الكونتراباص لـ باتريك زوسيكند...                                بقلم: #شيرين_رضا