وقال ربكم ادعوني أستجب لكم

الدعاء هو العبادة، وفي رواية مخ العبادة، أي أن الدعاء أصل العبادة، ربما لأن الدعاء هو تصريح لا يقبل الشك بأن الداعي يؤمن بألوهية وربوبية الله سبحانه وتعالى، وعليه فإنه يتوجه إليه بطلب الحاجات وسؤال المغفرة.

لذا حظي الدعاء باهتمام شديد من مصدري الوحي؛ القرآن والسنة، أمرا بالدعاء، وعرضا لأمثلة من الأدعية المستجابة، سواء في الآيات الكريمة أو الأحاديث النبوية الشريفة.

وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الدعاء وأكد على أهميته في أحاديث كثيرة، منها؛

ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما؛

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت ربي فلم يستجب لي.

وعن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم كان يقول عند الكرب: لا إله إلا اللَّه العظيم الحليم، لا إله إلا اللَّه رب العرش العظيم، لا إله إلا اللَّه رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم.

وما رواه مسلم في صحيحه؛

عن أبي هريرة رَضِي اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء.

وما رواه أبو داود والترمذي؛

عن النعمان بن بشير رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: الدعاء هو العبادة.

وما روه أبو داود؛

عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك.

وما رواه الترمذي؛

عن أبي أمامة رَضِي اللَّهُ عَنهُ قال: قيل لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: أي الدعاء أسمع قال: جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات.

وعن عبادة بن الصامت رَضِي اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قال: ما على الأرض مسلم يدعو اللَّه تعالى بدعوة إلا آتاه اللَّه إياها أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم. فقال رجل من القوم: إذاً نكثر، قال: اللَّه أكثر.

وهذا غيض من فيض من الأحاديث الصحيحة التي تدعو إلى الدعاء.