سالة إلى لُبُّ صَديقي

أبعث لك هذه الباقة من الحروف و أنا الذي أرسل لك النصوص دائماً ، ليس من عادتي أن يكون لون وجهي أسود خفيف ، و لست انا الذي أقوم بتقويم لساني و تهذيب بياني من أجل مراسلتك في يوم سعيدٌ لك و لأُسرتك أيُها الصديق .

أرى الجمال فرأيت لُبَّه و جوهره قريب منك و بعيد عني ، حاربتُ الظلام الذي ساد قلبي و السبب مشاع و شاع النور بين ثنايا قلبي ، بزغت الشمس فرأيتُ خيوطها الفضية الراقصة في السماء هذا اليوم .

بكيتُ يا أخي في يوم سعادتك و ليست لي قوة التوقف إلا بعد سماع مناجاة الأحبابِ ، شعرتُ بصبارة البرد ، أحسستُ بأن عيني شاحت و حالي كحال الحائر اذا ضل سبيله و الغريب فى دار غربته ، و الخائف اذا وقف بين الرضا و الغضب هذه كلها أحاسيس لا أعلم طريقها و لا محبسها لكن أشعر بجمال روعتها و رنة سماعها و الشعور بها .

دائما ما أقول أن حكاية أمل تبدأ من لا شيئ  ، حكاية امل تبدأ من إرادة و عزيمة الشخص ، أعرف خصالك و أخلاقك و صفاتك لهذا سأكون سعيداً حينما أرى السعادة في وجهك ، حينما يأتي والدك في منامي و الاه سعيدا يخبرني ببهجته و سروره و أكون انا أكثر سعادة و فرحاً منك 

يا فلذة كبد الغالي ، رسالتي هاته لك قبل أي شخص ، صُنِ السر ، احفظ الود ، عاشر بالمعروف ، اكتم الغيظ ، و استر العيب ، و حافظ على المودة و المحبة و السعادة بينكماَ .