انت امام رواية تقول لك : "هل سبق وان فكرت ان مبادئك التي كنت يوما مستعدا الموت لأجلها ما هي الا وهم وخديعة؟ ، هل سبق وان احسست بسخف مسيرتك الكبرى؟ بكذبك المكرر في كل مرة تصوغ فيها رسالتك في الحياة لتتبع ما تشتهي نفسك؟ ، حسنا انا هنا لافعل ذلك ! "
أراد الكاتب أن يصوغ كتاب فلسفيا حول النفس الإنسانية ، في شوقها لماضيها في الجنة وخوفها من المستقبل القادم ، لكنه وجد نفسه يذهب أبعد من ذلك ، كشف لنا بين كلماته كيف تختار هذه النفس ذنبها ، كيف تبرره، كيف تستمتع بخوفها ودنسها ، وكيف تلقي اللوم على غيرها لو صحت ! ..
برع الغ الكاتب في وصف الكثير من المشاهد ادبيا ، ولو انه بالغ في كثير من الأحيان في وصف العلاقات الجنسية فبدت روايته كفلم رخيص يحاول تسويقه ، أكثر ما أعجبني نظرته عن استعباد الإنسان لهذا الكون بوجهة نظر رجل غريب عنه ، كثيرا ما راودتني هذه الفكرة مسبقا ، فاذا كنت ساقيم هذه الرواية من خمس نجمات , فإني اعطيها خمس نجمات تنقصها اثنتين ، واحدة بسبب التشتت في الأفكار المبالغ به ، والثانية لانها لم تجبرني على انهائها بسرعة !

يجدر بي الاشارة الى انه قد اصدر فلم عن هذه الرواية لفيليب كاوفمان في الثمانينات الا انه لم يعكس احداث الرواية بشكل جيد وكان مختلفا عنها لذا لا انصح بمشاهدته الا بعد انهاء قراءة الرواية .