الجماع في الدبر بين الدين والعلم 

 لا تعتبر ممارسة الجنس الشرجي سلوكاً حديثاً أو عصرياً أو مرتبطاً بحضارة المدينة الحديثة! وإلا لما أتت مختلف الديانات على تحريمه ورفضه، ولكن

بسبب المنتجات الإباحية التي كثرت وانتشرت في هذه الأيام بدأت الأفكار تتجه نحو هذه الفعل المذموم برغم كل من قال بحرمته   ، تتزايد خلال العقود الأخيرة ممارسة  الجنس الشرجي ، وقد يكون ذلك متعلقاً بسهولة الوصول إلى الأفلام الإباحية واتساع هذه الصناعة التي يعتبر الجنس الشرجي من أهم موادها الترويجية، إضافة إلى الميل العام إلى التحرر الجنسي في أوروبا والأمريكيتين وانعكاس هذا الانفتاح على العالم كله الذي أصبح قرية صغيرة.

وجد ان نسبة كبيرة من الرجال يصفون تجربة الجنس الشرجي أنها جيدة وممتعة بالنسبة لهم، فيما تشكو معظم النساء من ممارسة الجنس الخلفي كتجربة سيئة ومؤلمة وغير ممتعة، على الأقل في المرات الأولى.

دوافع الرغبة في الجنس الشرجي

 1 . التصورات الجنسية المكتسبة

يعتقد أن التصورات والأفكار الجنسية التي يكتسبها الرجال من أقرانهم أو من الأفلام الإباحية

2- الجنس الشرجي وقلق الحمل

 يلجأ غير المتزوجين إلى الجنس الشرجي كوسيلة لمنع المحمل

3- حب السيطرة عند الرجال

إن جزء أساسي من رغبة الزوج بالجماع من الدبر هي الرغبة بالسيطرة الجنسية الكاملة على الزوجة، ويعزز الجنس الشرجي بين الأزواج هذه الرغبة

4-رغبة التجديد في العلاقة الجنسية

 ماذا عن النساء؟ هل ترغب النساء بممارسة الجنس الشرجي؟.

معظم النساء اللواتي يخضن تجربة الجنس الشرجي لا يرتحن لهذه التجربة ولا يعتقدن أنها تجربة ممتعة أو جيدة، وفي مقال للدكتور Justin J. Lehmiller تضمن مراجعة لدراسة على الأسباب التي تدفع النساء للممارسة الجنس الشرجي وجدت أن اكثر الأسباب شيوعاً:

قبول النساء للجنس الخلفي بالإكراه الجسدي أو المعنوي.

المقايضة والمساومة، بمعنى تنفيذ رغبة الشريك الجنسي مقابل شيء ما.

الرغبة في إرضاء الشريك.

الرغبة بتجربة الجنس الشرجي.

تجنب الجنس المهبلي لسبب أو لآخر.

الجنس الشرجي تحت تأثير المخدرات حيث غياب الوعي وانخفاض الألم.

والنسبة الأكبر من النساء يجدن تجربة الجماع من الخلف تجربة مؤلمة وغير مريحة جسدياً وعاطفياً، تولد لديهن شعوراً بالذنب والعار والضيق العاطفي والنفور.

*رأي الدين

 أن تحريم الجماع في الدبر هو قول جماهير السلف والخلف، ومنهم الأئمة الأربعة ومن نقل عنه الذهاب إلى القول بإباحته من السلف طعن بعض العلماء في نسبته إليهم، قال ابن الحاج المالكي في المدخل: أما ما حكي أن قوما من السلف أجازوا ذلك فلا يصلح مع ما ذكر من إضافته إليهم، بل يحمل على سوء ضبط النقلة والاشتباه عليهم؛ فإن الدبر اسم للظهر، قال الله تعالى: ( ويولون الدبر). وقال: ( ومن يولهم يومئذ دبره) أي ظهره، والمرأة تؤتى من قبل ومن دبر... يعني أنها تؤتى من جهة ظهرها في قبلها.  عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأته من الدبر" صححه ابن خزيمة في صحيحه.

 في مسند الإمام أحمد، وسنن أبي داود، والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ملعون من أتى امرأته في دبرها".

والثابت عن الإمام مالك - رحمه الله- أنه يحرم إتيان المرأة في دبرها مثل باقي الأئمة، ومن نسب إليه غير ذلك، فقد أعظم عليه الفرية وغيرها من الفتاوي الشرعية الكثيرة التي تدل على التحريم وذلك لعلة ملاقاة النجاسة المغلطة 

 كما أنالجماع من الدبر أو ما يعرف بالجنس الشرجي يسبب مشاكل صحية عديدة عند الرجل والمرأة،  

ومن اخطار النكاح من الخلف أو اضرار الاتيان من الدبر على الذكر والمرأة ما يلي:

*ارتخاء عضلات الدبر وحدوث توسع في فتحة الشرج عند المرأة مما يؤدي إلى عدم القدرة على التحكم بخروج البراز والغازات.

*زيادة فرصة انتقال الأمراض المنقولة جنسياً، حيث تكون فرصة انتقال الأمراض الجنسية تحديداً الإيدز والتهاب الكبد الوبائي هي الأعلى من خلال الجنس الشرجي وهذه تعتبر من أبرز اضرار النكاح من الخلف.

*نتيجة عدم وجود أنسجة للحماية داخل فتحة الشرج قد يؤدي الجنس الشرجي إلى حدوث نزيف،  كما تزيد فرصة انتقال العدوى وحدوث التهابات.زيادة فرصة الإصابة بالالتهابات المهبلية والتهابات المسالك البولية عند كلا الممارسين.

*حصول ثقب في القولون والمستقيم وتعتبر من اضرار الممارسة الخلفية النادرة ولكنها محتملة.

*و يرافق ممارسة الجنس الشرجي عدد من المضاعفات منها : - زيادة فرصة انتقال الأمراض المنقولة جنسياً كانتقال فيروس الورم الحليمي البشري والايدز وفيروس التهاب الكبد ج - الاصابة بالتهابات القناة البولية التناسلية . - التهاب فتحة الشرج . - توسع العضلة الشرجية . - البواسير . -سرطان الشرج. وهذا الرأي هو رأي معظم الأطباء 

وعلي الجانب الآخر يري بعض الأطباء أن هناك فوائد للجنس ويسعون الي تجنب هذه الأضرار 

ينصح بشكل عام باختيار النشاط الجنسي الامن وممارسته بعيدًا عن الجنس الشرجي، ولكن يمكن لبعض الإجراءات أن تقلل من مخاطر الجنس الشرجي، مثل

:استخدام الواقي الذكري لمنع انتقال الأمراض المنقولة جنسيًا.

استخدام المضادات الحيوية، والأدوية في حال وجود أي عدوى قابلة للعلاج.

  • تناول بعض الأدوية الوقائية قبل ممارسة الجنس للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية.
  • استخدام الملينات والمواد المزلقة قد يساعد في حماية الواقي الذكري ومنع انثقابه، كما قد يساعد في الوقاية من خطر الإصابة بالجروح والنزيف الشق الشرجي.          

في النهاية أري أنا ولن أسأل إلا عن نفسي أن القرآن والسنة النبوية قد اوضحا حرمة هذا الفعل وَمَا كَانَ لِـمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا

من سورة الأحزاب- آية (36)