جاء الإسلام مرشدا وموجها بضرورة حفظ البيوت وعدم هتك الأعراض والوعيد الشديد لمن تعدى عليها فالقرآن الكريم لم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا ووضحها لنا فالبيوت عند دخولها لها آداب ينبغي لأهل البيت والزائر أيضا بالتأدب والتحلي بها .

يقولون: (جنة المؤمن داره) لأن فيها راحته وأمنه وزوجته التي يسكن إليها، ولا يحل لأحد أن يقتحم هذا الحرمَ الآمن إلا بإذن ساكنيه لأن ذلك عدوان على حرمة البيتِ لا يجوز بأي حال من الأحوال، وقد أدب الله عباده المؤمنين بأدب رفيع في قوله تعالى: (( يأيها الذين امنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون )).

إن الآية السابقة عالجت خطأ شائعا في زماننا الحالي يقع فيه الكثير وان كان دون قصد أو بغير تعمد إذا ما أراد الذهاب إلي بيت او منزل لقريب له أو صديقة أو شريكه تراه يدفع الباب دون استئذان ويدخل دون إعلام لأهل البيت ولا فرق بين أن يكون المستأذن رجلا او امرأة فبين الله لنا عدم جواز الدخول الي البيوت دون إذن وبغير إعلام .

وشرح لنا النبي صلي الله عليه وسلم جملة من الآداب التي يجب علينا اتباعها منها :

١-ينبغي عند طرق الباب أن يكون طرقا خفيفا فبعض الناس إذا أراد أن يستأذن يطرق الباب بعنف وقوة أو يضغط على الجرس بقوة فلا تزعج الطفل النائم أوقد يكون الشيخ كبير ومرتاح أو مريض فلا ينبغي ترويع الناس وإزعاجهم .

٢-الاستئذان ثلاثا قال النبي صلى الله عليه وسلم "إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع " وبعض الناس الآن لو قيل لهم: ارجعوا، لثارت ثائرتهم، ووقعت الخصومة بينه وبين صاحب البيت، وهاجوا وماجوا، وقالوا: لا نأتيك، ولا نكلمك بعد الآن، كيف تقول: ارجع؟ بعض الناس يكبر عليه أن يقال له: ارجع، يكبر عليه جداً.

٣-أن يعرف بنفسة فيقول أنا فلان أو فلانه 

٤-أن يقف المستأذن عن يمين الباب أو يسارة لئلا يرى من عورات البيوت أو يقع نظر الطارق علي ما لا يحل له النظر إلية أو يكره أهل المنزل رؤيته و اطلاعه عليه 

٥-عند دخول منازل الآخرين علينا حفظ أسماعنا وأبصارنا وأفواهنا في التحدث بما لا ينبغي أو النظر أو سماع شيء لا يريد صاحب المنزل منا النظر اليه أو سماعة ونجد كثيرا من الناس يقعون في هذا الخطأ كالتحدث في أثاث صاحب المنزل أو نظافته أو ابداء الرأي في شيء  فهذا لا ينبغي لأن فيه جرح لمشاعر أهل البيت .

الإسلام لم يأتي ليحرمنا من الحياة بل جاء ليبعدنا عن الحرام ويعلمنا الأخلاق والآداب الرفيعة فالإسلام دين التوسط والاعتدال ومن أراد أن يتعلم الدين عليه بالرجوع الى المصادر الرئيسية وهي القرآن الكريم والسنة النبوية .