تجاهل أو كبت الحدث ليس السبب الوحيد الذي يجعل العديد يواجهون صعوبة في اظهار الصدمة أو التحدث عنها قد تؤثر الصدمة بشكل عميق على قدرة المرء على التفكير واستخدام اللغة في فهم ومعالجة الأحداث الصادمة تشير الدراسات أن التعرض للإيذاء والتجاهل ربما يتسبب في انعدام الأمن وبالتالي زيادة هرمونات التوتر ،ويتسبب أيضا في حدوث تأثير سلبي على المخ مما يضر بقدرة الفرد على التنظيم الذاتي لحياته .

يحدث في الغالب العديد من الحالات التي يتم فيها تشخيص الصدمة واضطراب ما بعد الصدمة على أنها حالة أخرى القلق ، الاكتئاب الشديد ، الهلع ،الوسواس القهري والحالات النفسية الجسدية مثل الصداع النصفي أو متلازمة القولون العصبي قد يكون العلاج فعالا لكن بشكل مؤقت نرى أنه بعد فترة من العلاج تبدأ الأعراض بالظهور مرة أخرى .

🔷ذاكرة الجسد مع الصدمة

مونتي روبرتس هو هامس الخيول الحقيقي بفضل تجاربه مع والده الذي كان يروض الخيول باستخدام الإيلام والإيذاء ،كرس حياته في البحث عن طريقة مختلفة للتعامل مع الخيول لإقامة علاقة تتسم بالأمان والثقة مع الحصان الخائف الذي غالبا ما يكون في حالة صدمة .

يأخذ مونتي هذه الخيول المتمردة التي تعرضت لسوء المعاملة ويدخل الحلبة معها ، فهو طالب فطن يعرف لغة الجسد لدى الخيول ، كما أنه يفهم الخيول التي تريد الاتحاد أي التواصل مع البشر لكن في الوقت نفسة تحتاج الخيول إلى الشعور بالأمان والقدرة على الجري بعيدا عن الخطر .

هكذا مع استخدام حظيرة دائرية واحساسه الرائع بما يدور داخل الحصان الذي تعرض لصدمة عاطفية ، وعن طريق إقامة علاقة تتسم بالأمان والطمأنينة مع الحصان يستطيع مونتي التواصل مع الحصان وجعله يقبل اللجام ،والسرج ،والراكب خلال ٢٠-٣٠ دقيقة . الأمر العجيب أنه خلال هذه العروض مع الخيول التي تعرضت للإيذاء كثيرا ما تصاب نساء من الجمهور ممن تعرضوا للإيذاء والصدمة بالإغماء ؟ السبب لأن الجسد أعلى صوتا من الكلمات تعيش عواطفنا في أجسادنا .

تلتقط النساء الحاضرات اللاتي تعرضن للإيذاء والصدمة لغة جسد هذه الخيول الخائفة التي تعرضت لسوء المعاملة من البشر .

🔷أساليب مساعدة في علاج الصدمة

١-العلاج بالحيوانات : قد يكون الانخراط مع الحيوانات أمرا مفيدا في الشفاء ثبت أن التواصل مع الحيوانات التي تتمتع بحساسية تجاه عواطف البشر كالخيول له فائدته في التخفيف من استجابات الصدمة ويبدوا أنه يزيد من هرمون الأوكسيتوسين الذي له تأثير مهدئ ، الشعور بالأمان الكافي لبدء علاقة مع البشر .

٢-أساليب العلاج بالحركة :تسبب الصدمات في حدوث تغيير فعلي في النظام العصبي لدى الفرد ونؤكد أن الصدمات تكمن في الجسد بقدر ما تكمن في المخ لذلك تعتبر أساليب معالجة الجسد ضرورية لأن الكثير من التجارب الصادمة تترك أثرها في ردود الفعل الفسيولوجية للجسد وليس الذكريات .

تساعد أساليب العلاج بالحركة مساعدة الفرد على أن يصبح أكثر تركيزا وتواجدا في الوقت الحاضر ، بدلا من التشبث بالمواقف الصادمة التي وقعت في الماضي والتي لا يشعر فيها بالأمان .

التعامل مع الجسد تمنح الفرد إحساسا أكبر بالسيطرة على الجسم وضبط النفس ، تعتبر اليوجا ، والفنون القتالية ،والرقص أمثلة على الأساليب التي تستطيع تقليل الخدر الداخلي والمساعدة على إعادة التواصل مع أجسادهم واستعادة احساسهم بهويتهم الحقيقية .

٣-العثور على مكان آمن لمشاركة الشعور بالأذى والفزع مع الآخرين يمكنه أن يساعد الأشخاص الذين تعرضوا لصدمة على البدء في الشعور بالتواصل مرة أخرى مع الجنس البشري .

٤-الكتابة وتسجيل اليوميات تستطيع مساعدة الأشخاص في التواصل مع مشاعرهم الداخلية بما يؤدي إلى تقليل المشاعر المكبوتة ويسمح بالتعبير الآمن عن العالم الداخلي المصدوم .

٥-الحصول على معالج شخصي يستطيع الاستماع الى رسائلك المؤلمة التي تقبع داخلك دون أن يبالغ في ردة فعله لذلك يجب أن يكون معالجك ناضجا يمتلك الكثير من التجارب الحياتية ويعرف كيفية توفير مكان آمن من أجلك .

٦-الاهتمام بصحة الجسد والكشف على المعادن والفيتامينات في الجسم والحفاظ على الأكل الصحي المتوازن لأن الغذاء له تأثير على الصحة الجسدية والنفسية .