شاهد ما شافش حاجة
السؤال الذي أطلقه المسئول الأكبر عن التعليم في بلادنا المنسية ، والدهشة الكبيرة التي أبداها حتى كاد يغمن عليه من الدهشة والتعجب من وجود 3 تلاميذ في الدرج وعدم تطبيق مبدأ التباعد بين التلاميذ .. ذكرني بمشهد عادل إمام في مسرحية شاهد ما شفش حاجة حينما تعجب و سأل حاجب المحكمة باندهاش انتو سابين الشقة كلها ونايمين ف أوضة ( العيال وأمهم وأمه وهو وزوجته ) .. فيجيبه الحاجب بمرارة شديدة : هي شقتنا أوضة .. فجيجب الممثل خفيف الظل بلا مبالاة شديدة : هي شقتك أوضة طيب .. نفس المرارة يشعر بها مديرو المدارس والتلاميذ وأكثر ونفس اللامبالاة تبدوا على أكابر المسئولين عن التعليم وهم يتلقون خبر عن سبب التكدس وكأنهم يعلمون ذلك لأول مرة أو أنهم شاهد ما شافش حاجة .

كلام كثير وتصريحات تصدر عبر وسائل الإعلام لا تعبر بالمرة عن حقيقة وواقع الأمر في المؤسسات التعليمية ، مناهج صعبة من وجهة نظر التلاميذ وأولياء الأمور ، بينما يرى المسئولون أنها مناهج في غاية السهولة وترمي إلى تنمية مهارات الأطفال وحثهم على البحث والإطلاع وتحصيل المعلومة بأنفسهم . عشرات النداءات والصراخ عبر السوشيال الميديا للدرجة التي يحار العقل في استيعاب أبعاد القضية . الأمر الذي يستوجب من الجميع التأمل بروية والتعقل وعدم الخوض في الحوار إلا بعلم ووقائع واضحة ولأصحاب الشأن تقديم وعرض وجهات نظرهم بمنطقية واستنادا للعلم وتنحية العواطف والحماس الزائد للرأي .