من أكثر القراءة التي تغير مسار تفكيرك وتُصْبِحُ مجنوناً كذئبٍ يمشي على الأرض ويمشي بين الناس ويتجوّلُ

في الأسواق يتلفتُ يمنةً ويسره يحاول كمن يلث وراء سراب وهمي يضن أنه يروي عطشه ولكن هيهات أن

يحصل ذالك, تبقى عالقاً في دائرة البحث وطريق الغواية

واللهث والبحث عن أي فريسة سهلة المنال تروي بها

عطشك وضمأك ولكن الأقدار وسُنن الله في الكون وفي حياتنا الدنيا تأتي عكس ما تشتهي.

فكل من يلهث وراء أُنثى يُشبع بها ظمأ شهوته ويُفرغُ فيها نزوته لا يجدها ولن يجدها لأن الرياح تجري بما لا

تشتهي السُفُنُ.

ودعونا نتأمل للحظةٍ عابرة هذا الحال,

ما الذي يجعل أي إنسان يتحول من إنسان تَقي يخاف

الله أو يكاد يكون كذالك إلى فاجر يبحث ويلهث وراء إشباع كل ما تطلبه نفسه وهواه والسبب بسيطُ جداً

وهو أن هذا الإنسان غَيّرَ عادةً لديه فكان في السابق يحاول جاهداً كل يوم أن يستمع إلى محاظرة دينيه تكون

سبباً في ترقيق قلبه وتغذية الرحمة والإنسانية لديه ولكن

الآن أصبح يذهب مسرعاً إلى قراءة قصص فاجرة لا يكاد

يصدقها عقل ولا منطق ويؤثر هذا على سلوكه تلقائيا بدون أن يشعر ولا يعلم المسكين أن مصيره في الآخرة

قد تغير من الجنة الى النار لماذا؟

لأنه في السابق كان يتوب مباشرة بعد أي ذنب تغلبه نفسه أما الآن فإن ضميره شبه ميت أو في حكم الميت

فقراءة القصص الفاجرة تؤثر على دماغ القارئ وتحول سلوكه تلقائيا الى بهيمي شهواني لا قيد فيها ولا تعرف

حلالاً أو حراماً فيتحول مصيره من جنةٍ إلى نار والعياذ بالله

منها قال تعالى في كتابه القرآن الكريم:(فألهمها فجورها وتقواها) صدق الله العظيم.

والإِلهام : هو التعريف والإِفهام للشئ ، أو التمكين من فعله أو تركه ، والفجور : فعل ما يؤدى إلى الخسران والشقاء .

والتقوى : هى الإِتيان بالأقوال والأفعال التى ترضى الله - تعالى - وتصون الإِنسان من غضبه -عز وجل -

أى : فعرف - سبحانه - النفس الإِنسان و ألهمها وأفهمها معنى الفجور والتقوى ، وبين لها حالهما ، ووضح لها ما ينبغى أن تفعله وما ينبغى أن تتركه ، من خير أو شر ، ومن طاعة أو معصية ، بحيث يتميز عندها الرشد من الغى ، والخبيث من الطيب.

الخلاصة:ينبغي لكل إنسان مسلم أن يغذي التقوى بداخله كل يوم أي يستمع القرآن الكريم ويقرأه ويتدبر معانيه

ويستمع الى محاضرة دينيه كل يوم ويجعلها عادة له

ويبتعد كل البعد عن كل ما يغذي الفجور لديه

مثل القصص الفاجرة والإستماع لصديق او لعابر سبيل حتى عن مغامرة قام بها ويجب الابتعاد عن صحبة السوء ورفاق السوء واستبدالهم بأصدقاء صالحين.

لاتنسوني من دعائكم فلا أعلم أموت اليوم أو غدا.