كثيرا ما يعتبر المجتمع الإنسان الطيب انه غبي ، لأنه في نظر البعض سهل التحكم والتلاعب من طرف البرغماتيين والأنانيين 

الذين يحاولون الحصول على ما يريدون بالتحايل ،لأنهم  يضعون  رغباتهم ومصالحهم من الأولويات...

 لكن هل حقا الإنسان الطيب يمكن التلاعب به بسهولة ؟

ام ان هناك فرق بين الطيبة الحقيقة والطيبة المتعمدة؟

وما الذي يجعل الطيبة المتعمدة تقود صاحبها  احيانا إلي الغباء!


في هذا السياق ، يمكن القول ان الإنسان الطيب طبيعة لا يمكن أن يتسمى بالغباء لأن طبيعته قائمة على العطاء والتعاطف النابع من الذات ، والقائم على ارادته الحرة التي لا يتحكم فيها الآخرون  ، حيت يساعد عندما يجد أن شخص ما يحتاجه بصدق ويقول نعم عندما يطلب منه أحد خدمة ما لكن في حدود استطاعته ، وهذه صفة حميدة ومستحبة لكن الشخص الذي ينجرف وراء العاطفة ويبالغ في الاستجابة لنداء الآخرين على حسب وقته وراحته 

فقط لكي يبدو بصورة طيبة أمام من يساعدهم أو يحاول لفت الإنتباه بمثل هته السلوكيات... التي ينتظر منها الثناء من طرف الآخرين

 هنا نتكلم عن الطيبة المتعمدة !!

لهذا يجده الأشخاص النفعيين في المتناول حيث يبدأون باستدراجه بالتدمر والشكوى ويخبرونه انه يمكنه لعب دور البطولة لكي يلبى لهم ما يريدون 

 ثم تجدهم يتحكمون فيه باستمرار لأن وجوده مقترن برضاهم عنه ، وفي هذه الحالة يعتبر هذا الشخص غبي حقا لكن ليس طيب حقيقة بل يتعمد إظهار الطيبة وراء ستار إرضاء الناس.


وبالتالي فإن الأشخاص الإنتهازييين أذكياء لأنهم يعرفون مثل هذه الشخصيات وكيف ينتفعون به،  لكن معرفتهم له ليس لأجله بل لأجلهم 

أما هذا النوع الذي يحاول تظاهر بالطيبة غرضه يتمثل في البحث عن القبول وسط الجماعة ولهذا فإن الإنسان الطيب ليس غبي والإنسان الغبي ليس طيب !

فالطيبة معدن أصيل ...لا يرجو صاحبها من هذه الصفة غاية لأن صفاء نياته لا تتلوث بنية الآخرين ولا يمكن إستغلال صاحبها لأنه يترك حدود لا يمكن تجاوزها .

 الإنسان                   الطيبة                        المجتمع