قد يكون عنوان هذا المقال غريبا بعض الشيء، لكنه في الحقيقة ليس بغريب، فأغلب الخلق إلا من رحم ربي يتعامل مع الله عزوجل معاملة سيئة، لو عاملها لمديره في العمل لطرده، لو عاملت بها زوجها لطلقها، لو عامل الإبن أبيه بهذه الطريقة لعاقبه.

الله عزوجل شكور يعطي علي القليل الكثير، جواد كريم يعاملنا بالإحسان لا بالميزان، وبالفضل لا بالعدل، ولو عاملك الله بعدله لهلكت وضعت في الدنيا والآخرة.

واستصغار التعامل مع الله يتمثل في الإستهانة بمعصيته، فالعبد يذنب ويغرق في شهواته ونزواته، دون خجل أو توبة، فاسود قلبه فأصبح يرى القبيح جميلا، وأصبح يرى الجميل قبيح! 

فلا يطيق أن يستمع إلى خطبة أو محاضرة دينية، وينفر من الشيوخ، وفي نفس الوقت يستمع إلى الأفلام والمسلسلات ويستأنس بالممثلين والممثلات!! أصبح يرى بعين نفسه الشيطانية الطينية التاقصة ففقد التوفيق والإعانة من الله عزوجل ووكله الله إلى نفسه فغاب عنه التوفيق.

لا تستهين بالمعصية، ولا تستهين أيضا بالطاعة فلهم عند الله جزاء عظيم، قال تعالى "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره" 

فلا تستهين بالمعصية وتقول أنها مجرد نظرة بسيطة، لكن انظر من عصيت، ولا تستصغر الطاعة، ولو أخذت قشة من مسجد ووضعتها في جيبك لأعطاك الله بها أجر، واتقوا الله ولو بشق تمره وتذكر قوله تعالى "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"

أسأل الله أن يهدينا، ويهدي بنا ويحعلنا سببا لمن اهتدى.