الجميع يبحث عن الطمأنينة، وراحة البال، والسلام النفسي، لكن للأسف لا يجدون ما أرادوا وإن وجدوا بعد ما يبحثوا عنه يكتشفوا أنه سراب.
لأنه كل إطمئنان إلى غير الله سراب، وكل فرح بغيره عذاب، يفرح بعلاقة محرمة، ويطمئن بنجاح كاذب، ويفرح بأموال من حرام ، ثم في النهاية يشعر بالضيقة وينتابه الحزن، لأنه اكتشف أن كل ذلك سراب.
فالصناعات نوعان، نوع أصلي من شركة موثوقة ذات جودة عالية، نوع آخر تقليد ليس بحقيقي سرعان ما يذهب ويزول، فكل إطمئنان إلى غير الله سراب زائل.
الله عز وجل بيده السعادة، وبيده الطمأنينة لايعطيها إلا من يريد، ولا يعطيها إلا لمن ذكره وأحبه وانشغل به وحده، وشعر بالإنس بالله وحده دون المخلوقين، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:فمن أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية.

أن تكون عبدا لله وحده، تأتمر بأمره وتنتهي عند نهيه، وتتقيه في الخلوات والجلوات وتتعرف عليه سبحانه بتدبر كتابه، والتأمل في مخلوقاته، والإنس به في خلوتك، هنا يكمن الإطمئنان وراحة البال، هذه هي السعادة والطمأنينة الحقيقية أن يرضى الله عنك، فإذا رضي الله عنك أرضاك

فبذكره وحده تطمئن القلوب، لا بأموال طائلة ولا بعيال نجباء، ولا بسيارات فارهة بذكر الله وحده تطمئن القلوب وتسعد النفس في الدنيا ولها في الآخرة جنة عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين

"ألا بذكر الله تطمئن القلوب"