في صغري كان ابي يقول لي الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك وانا انصت جيدا لكلامه وأري دائما ان الوقت هو عدوى الذي يجب ان انتصر عليه فاصبحت في عجله دائما في كل اموري فمثلا حين وقت رجوعي من مدرستي كنت اجلس فورا لكي اكتب واجبي حتى قبل ان اقوم بتبديل ملابسي واذا كنت ماشيا سوف اسارع خطواتي فالوقت اصبح عدو لي فعلا ،ولكن من مدة أصبحت انظر للوقت بطريقه مختلفه، طريقة مختلفه تماما ، لقد اكتشفت انك إذا نظرت الي تلك الحياه و أشغلت نفسك بأن الوقت عدو لك فأنت لن تستمتع بتلك الرحله الموجودين فيها ، لأنك ببساطة في حرب مع الوقت أيوجد احد يستمتع في الحرب ، حذاري أن ترسب في مدرستك فيسبقك من في سنك، حذاري أن ترسب في جامعتك فتتأخر عن خدمة الوطن ،إياك و اللعب حتي تكن متفوقا علي أصدقائك، إياك والنظر علي ما يدور حولك حتي لا يتأخر موعد زواجك، تزوج تلك الفتاه في أسرع وقت حتي لا تحلق من يدك ،يجب عليك أن تتزوج في أسرع وقت حتي تبني نفسك وبيتك ، هيا ننتظر مولودك الأول حتي تستمتع به ، والأن حان وقت أن تجلب لأبنك الأول أخ يكون سندا له في الحياة، وفي أسرع وقت ألحقهم بمدارس جيده حتي يكونو علي قدر كبير من العلم ، وأسرع يا صديقي واشتري سهمين في البورصه في ظل تلك الأسعار المنخفضة، ما هذا ، ما ذالك الشئ المثير للأشمئزاز ، ما هذه الحياة الغبيه ،ألن تسمحو لي باستراحة ولو قليله، ألن تسمحو لي ببعض الهواء النقي حتي افكر وأرتب شتات نفسي حتي استعيد وعيي بالحياه وكيف وصلت الي هنا ،

الناس تتصرف وكأننا نحيا حياتين الحياه الأولي تجريبية والحياة الثانيه هي الحياه الحقيقيه ولكن الحقيقه انها مره واحده فقط، من الواجب أن استنشق هواء نقيا ، يجب أن أكون مستمتع بما أفعله في تلك الحياه، لكن بسبب كل ما ذكرته سابقا لا أحد يتمني أن يكبر سنه، ولا يوجد أحد يريد أن يموت لأنه لم يستطع أن يحيا، عمر الأنسان ٨٠ سنه في الأغلب وتلك السنين تمر كأنها حياه تجريبيه بدون أن يعرف فيما مضت، وفي أغلب الأحيان يعتقد أنهو سيصل بكل تلك السنين إلي هدفه المنشود ولكن يصل في النهايه لمكان لا يقصده بتاتا، وبعد ذلك كله إذا سألتني وما رأيك في ذلك ؟ سأقول لك انني قررت أن أتمشي دائما فأنا لست في سباق ولكن لن أقف ولن ألعب ولن أضيع الوقت ولكن لن اصبح راكضا في مضمار الحياه ، ومتأكد أنني لن أندم لحظه واحده.