للكاتب

القلم هو انيسك في هذه الحياة ، و لتكتب و تشحذ كلماتك ، عليك بالمطالعة المكثفة و الغزيرة و في كل المجالات ، و ايضا بالتدرب على الكتابة الدائمة ستتطور مهاراتك و ستنساق كلماتك و جمل نحو التعبير عما في جوفك و ووعيك من معرفة نورانية .

استمر في الكتابة و لا تستسلم ، اكتب لنفسك و لما تؤمن به ، و ليس لما يجب ان يتحصل عليه الاخرين او من اجل تحقيق ربح مالي ، فهنا تعتبر الكتابة تجارة ، و ليس صوتك الداخلي الذي تعبر به عن نفسك و بنات افكارك .

لما تجلس امام الحاسوب لتكتب ، ستشعر بنشوة عظيمة ، و تحمد خالقك عليها ، فهذه النعمة لا يملكها الكل ، الا الكاتب ، الذي يستطيع ان يخيط الكلمات لتصبح جملا عميقة المعنى و الاثر .

أرى الكثير من الكتاب في هذا العصر تستسلم بالسرعة ، و تمل و تشعور بفتور النفس ، و هنا من ينظر عن كثب سيفهم ان بداية الطريق الحقيقية بدءت ، يحتاج منك ان تدفع نفسك نحو القمة و بعدها كل شيء سيصبح بعض الشيء سهلا ، هل تعلم لما قلت بعض الشيء سهلا ؟

لان لا يوجد للسهولة مكان في كل مناحي الحياة ، فهناك فترات زمنية تتفاوت من حيث السهولة و الصعوبة ، و من حيث السعادة و الحزن ، فحياتنا في تناقض مستمر ، و ذلك جوهر كل انسان على كوكب الارض ، و العنصر الاساسي لاستمرار معاملاتنا على اختلافها ، الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و الابتكارية و التطور الذي يتغير من عصر الى عصر حسب الاهتمام و الاحتياجات المتغيرة و الثابتة في الصميم .

لكن كيف للكاتب ان ينقذنا من كل هذا ، سأخبرك أمر و انصب الي جيدا ، هذا العالم لم يخلق الا بعد القلم الذي كتب عن طريقه كل شيء في هذا الكون ، ليصبح كن فيكون بعظمته و جلاله ، و من هنا و عبر الحضارات التاريخية نرى ان المؤلف و الكاتب و الكتب تجعل من الفجوات التاريخية قفزات نحو التحضر و التمدن و التقدم ، اما عدم معرفة الكتابة و القراءة تربكك و تجعلك في دوامة مستمرة و في فراغ نفسي و فكري و عدم تشعبها و بزوغ الابداع ، الذي تحتاج له الحضارة البشرية حتى لا تعيش في بؤس و تنقذ الفقراء منها .